زهره الربيع

حماتي كملت
“ومنى عايزة تسيب البيت وتروح عند أهلها”
قلت
“طب وأحمد يعرف؟”
قالت
“لسه”
قفلت وأنا مش عارفة أعمل إيه
وفي نفس الليلة أحمد اتصل
حكيت له
سكت شوية وقال
“أنا هكلم عصام”
قلت
“بس متكبرش الموضوع”
قال
“مش هكبره”
“هحاول أساعده”
وفعلًا كلمه
لكن في اليوم اللي بعده أحمد رجع اتصل بيا وقال
“سميرة في حاجة لازم تعرفيها”
قلت
“إيه؟”
قال
“الديون دي مش بسبب تجارة خسر فيها”
“عصام كان بيساعد واحد صاحبه وضمنه في مبلغ كبير”
سكت
وبعدين أحمد قال
“والراجل ده اختفى”
أنا اتخضيت
لأن الموضوع طلع أكبر بكتير من مجرد ديون
لكن أحمد قال لي جملة خلتني أهدى
“متخافيش يا سميرة”
“المرة دي أنا هقف مع أخويا”
“بس هخليه يتحمل نتيجة غلطه”
ومعرفتش إن الأيام اللي جاية هتكشف سر أخطر بكتير
سر هيخليني أفهم لأول مرة ليه عصام اتغير من الأساس
وليه كان بيحاول طول الوقت يضحك ويهزر حتى في المواقف اللي ملهاش هزار
لأن اللي كان مخبيه عن كل العيلة
كان أكبر من مجرد ديون…
يتبع…تاني يوم الصبح أحمد اتصل بيا بدري جدًا
صوته كان مختلف
قلت له
“في إيه يا أحمد؟”
قال
“أنا وصلت لحاجة مش مريحاني”
قلت
“إيه؟”
قال
“عصام مش بس ضامن لصاحبه”
“هو كان بيحاول يخبي إن صاحبه خد فلوس من ناس كتير باسم عصام”
أنا اتخضيت
قلت
“يعني إيه؟”
قال
“يعني صاحبه كان بيستغل اسم عصام وسمعته”
“ولما الفلوس اختفت الناس بدأت تطالب عصام بيها”
سكت شوية وبعدين قال
“والأغرب إن عصام كان ساكت لأنه خايف على مراته وبنته”
قلت
“بس ليه ماقالش لأبوكم؟”
أحمد رد
“عشان كان فاكر إنه لازم يحلها لوحده”
في نفس اليوم أحمد رجع مصر مخصوص
وأول ما دخل بيت العيلة لقى عصام قاعد لوحده
وشه مرهق وعينيه حمرا
أحمد قعد جنبه وقال
“إنت كنت ناوي تعمل إيه؟”





