سليم وليلى الجزء الثاني الفصل الثانى والعشرون

“أو ممكن يكون فيه ورقتين…”
فجأة لاحظ تفصيلة صغيرة في الصورة.
الساعة كانت متعلقة في إيد شخص، والخاتم الفضي ظاهر في صباعه.
لكن الخاتم المرة دي كان عليه نفس العلامة اللي شافها في صورة أبوه القديمة.
سليم كبّر الصورة.
وبصوت منخفض قال:
“ده مش محمود.”
ليلى قربت منه.
“أمال مين؟”
سليم رفع عينه لها، وفيها صدمة حقيقية.
“ده يوسف.”
### في نفس اللحظة… عند المخزن رقم ٢٧
العربية السودا وقفت قدام الباب الحديد.
نزل منها الرجل اللي كان سايقها، ولف يبص وراه قبل ما يفتح الباب.
كان جابر.
لكن كتفه ماكانش عليه أي أثر للإصابة، وقميصه كان نظيفًا، وكأنه ما دخلش المستشفى أصلًا.
دخل المخزن، ولقى محمود واقف في آخره.
محمود بص له ببرود.
“اتأخرت.”
جابر رد وهو بيقفل الباب:
“كان لازم أتأكد إن سليم شاف الصورة.”
محمود قرب منه.
“والرسالة؟”
جابر طلع موبايله.
“وصلته.”
محمود سكت لحظة، وبعدها سأله:
“والولد؟”
جابر بص ناحية السلم الحديد اللي نازل لتحت.
“يوسف لسه فاكر إنه بيحمي أخوه.”
محمود قال بحدة:
“إحنا مش ناقصين أخطاء. لو سليم عرف اللي حصل في الليلة دي بالكامل، كل حاجة هتنهار.”
جابر ابتسم ابتسامة صغيرة.
“سليم بدأ يشك فيا بالفعل.”
محمود رد:
“خليه يشك. المهم ما يعرفش إنك كنت مع أبوه قبل الحادثة.”
جابر قرب منه وهمس:
“فيه مشكلة أكبر.”
محمود عقد حواجبه.
“إيه؟”
جابر رفع عينه له.
“أم سليم فاقت.”
محمود اتغيرت ملامحه.
“قالت له إيه؟”
“مش عارف. بس لو قالت له اسم الشخص اللي كان موجود ليلة الحادثة، إحنا انتهينا.”
محمود سكت للحظات، وبعدها قال:
“يبقى لازم نعرف هي قالت إيه قبل ما تتكلم تاني.”
جابر هز راسه.
“وأنا هتصرف.”
لكن قبل ما يتحرك، صوت جرس صغير جه من ناحية الباب السفلي.
الاتنين لفوا في نفس اللحظة.
محمود همس:
“مين اللي وصل؟”
جابر طلع س/لاحه، ومشى ناحية السلم بحذر.




