سليم وليلى الجزء الثاني الفصل الثانى والعشرون

“ممكن يكون فيه شخص تاني شبهه يا دكتور.”

 

سليم بص له بحدة.

 

“أنا عايز أعرف العربية دي راحت فين. هاتوا رقم اللوحة من التسجيل.”

 

رجل الأمن بدأ يشتغل على الكمبيوتر.

 

بعد لحظات، ظهرت أرقام اللوحة.

 

سليم طلع موبايله واتصل برجله المسؤول عن التحركات.

 

“عايزك تجيبلي بيانات عربية رقمها… وتعرفلي ملكيتها، ومكانها الحالي لو أمكن. ومحدش يقرب منها قبل ما أعرف.”

 

قفل المكالمة.

 

ليلى كانت واقفة جنبه، وشها شاحب.

 

“سليم، لو جابر فعلًا متورط، يبقى إحنا مش عارفين نثق في مين.”

 

سليم رد بصوت منخفض:

 

“أنا مبقتش عارف أثق في نفسي حتى.”

 

ليلى مسكت إيده.

 

“بصلي.”

 

رفع عينه لها.

 

“إنت مش لوحدك.”

 

سليم ضغط على إيديها، لكن قبل ما يرد، موبايله رن.

 

رقم مجهول.

 

رد فورًا.

 

“أيوه؟”

 

جاله صوت راجل كبير في السن، متقطع ومليان خوف:

 

“دكتور سليم نصار؟”

 

“أيوه، مين معايا؟”

 

“أنا عم جابر… أبو جابر.”

 

سليم اتعدل في وقفته.

 

“عم جابر؟ إنت تعرف حاجة عن اللي بيحصل؟”

 

الراجل قال بسرعة:

 

“أنا عارف إنك بتدور على الحقيقة، وعارف إنك شفت محمود.”

 

سليم بص لليلى بصدمة.

 

“إنت تعرف محمود كمان؟”

 

“اسمعني يا ابني، مفيش وقت. جابر مش هو الشخص اللي لازم تخاف منه.”

 

سليم قبض على الموبايل.

 

“أمال أخاف من مين؟”

 

الراجل سكت لحظة، وبعدها قال:

 

“من الشخص اللي بيدخل أوضتك كل يوم، وبيسألك عن حالة والدتك.”

 

سليم اتجمد.

 

ليلى حطت إيدها على بُقها.

 

سليم صرخ:

 

“مين؟ اتكلم!”

 

لكن الخط اتقفل.

 

حاول يتصل تاني، فلقى الموبايل مغلق.

 

سليم نزل إيده ببطء، وعينيه بتتنقل بين ليلى والشاشة.

 

ليلى همست:

 

“الشخص اللي بيسأل عن حالة والدتك؟”

 

سليم بدأ يراجع كل الوجوه اللي دخلت عليه خلال الأيام اللي فاتت.

 

الأطباء.

 

الممرضات.

 

رجال الأمن.

 

أفراد العيلة.

 

لكن فجأة، افتكر حاجة.

 

من ساعة ما أمه دخلت المستشفى، فيه دكتور كان بييجي كل يوم يسأل عن حالتها، رغم إنه مش ضمن الفريق المسؤول عن علاجها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *