سليم وليلى الجزء الثاني الفصل الثانى والعشرون

 

ليلى ردت من غير تردد:

 

“يبقى نتصرف مع بعض.”

 

سليم مسح على وشه بتعب.

 

“أنا مش هقدر أحميكي وأحمي يوسف لو اتفرقت قوتي.”

 

ليلى مسكت إيده.

 

“وأنا مش هسمح لك تواجههم وإنت مش شايف غير غضبك. إحنا لازم نفكر بعقل.”

 

وقبل ما سليم يرد، ظهر واحد من أفراد الأمن في آخر الممر، وجري ناحيته.

 

“دكتور سليم!”

 

سليم لف له بسرعة.

 

“في إيه؟”

 

رجل الأمن كان بيلهث.

 

“العربية اللي حضرتك طلبت مننا نراقبها قدام المستشفى اختفت.”

 

سليم اتجمد.

 

“أنهي عربية؟”

 

“العربية السودا اللي كانت واقفة قدام البوابة الخلفية.”

 

سليم بص لليلى للحظة، وبعدها سأل:

 

“حد خرج من المستشفى في نفس الوقت؟”

 

رجل الأمن تردد.

 

“فيه واحدة خرجت من البوابة الجانبية من حوالي عشر دقايق، وكانت لابسة بالطو أبيض.”

 

سليم حس إن الدم اتسحب من وشه.

 

“واحدة؟ مين؟”

 

“مش عارفين يا دكتور، الكاميرا كانت فاصلة في الجزء ده من الممر.”

 

سليم قبض على إيده.

 

“هات تسجيلات الكاميرات كلها من آخر ساعة، ومحدش يلمس أي حاجة قبل ما أوصل.”

 

رجل الأمن هز راسه ومشي بسرعة.

 

ليلى كانت بتبص لسليم بقلق.

 

“إنت شاكك في مين؟”

 

سليم رد وهو بيطلع موبايله:

 

“مش عارف… ودي أكبر مشكلة.”

 

### في مكان مجهول…

 

الأوضة كانت ضيقة، ريحتها رطوبة وحديد قديم.

 

نور لمبة واحدة كان بيتأرجح في السقف، وكل ما تتحرك كانت الظلال على الحيطان بتتغير.

 

يوسف كان قاعد على كرسي حديد، إيديه مربوطين ورا ضهره، ووشه عليه آثار إرهاق، لكن عينيه كانت لسه مليانة تحدي.

 

قدامه كان واقف راجل لابس جاكيت أسود، ملامحه مستخبية تحت ضوء خافت.

 

الراجل رمى الموبايل على الترابيزة.

 

“إنت كنت بتكلم سليم؟”

 

يوسف رفع عينه له.

 

“ولو كنت بكلمه؟”

 

الراجل قرب منه وصفعه بقوة.

 

رأس يوسف مالت للناحية التانية، لكنه رجع بص له بابتسامة ساخرة.

 

“واضح إنك متضايق… كنت فاكر إنك هتمنعني أتكلم طول عمري؟”

 

الراجل مسكه من شعره ورفع وشه.

 

“إنت مش فاهم إنت بتلعب مع مين!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *