سليم وليلى الجزء الثاني الفصل الثانى والعشرون

 

بعد لحظات، دخل الأطباء وطلبوا من سليم يبعد.

 

سليم رفض في البداية، لكن ليلى مسكت إيده.

 

“سليم، سيبهم يساعدوها.”

 

بص لها بعجز، وبعدها رجع خطوة لورا.

 

وقف قدام باب الأوضة، إيده على راسه، وصوت أمه لسه بيرن في ودنه.

 

“محمود هو اللي…”

 

الجملة اللي ماكملتهاش كانت أخطر من أي اعتراف.

 

لأنها كانت ممكن تكون بتتهم محمود…

 

وممكن تكون بتحاول تحذره من شخص تاني.

 

### الحقيقة اللي محدش كان مستعد يسمعها

 

بعد حوالي نص ساعة، خرج الطبيب من الأوضة.

 

سليم جري ناحيته.

 

“أمي عاملة إيه؟”

 

الطبيب قال بهدوء:

 

“حالتهـا استقرت، لكن لازم تفضل تحت الملاحظة. فيه اضطراب حصل في المؤشرات الحيوية، وإحنا بنراجع كل الأدوية اللي اتاخدت.”

 

سليم شد على فكه.

 

“أنا عايز تقرير كامل عن كل دواء اتعطى لها من أول ما دخلت المستشفى، وأسماء كل شخص دخل الأوضة.”

 

الطبيب أومأ.

 

“هجهزه لحضرتك.”

 

دخل سليم عند أمه للحظات، وقف جنبها، وبص لوشها الشاحب.

 

“أنا مش هسمح لحد يأذيكي تاني يا أمي.”

 

فتحِت عينيها بصعوبة، وهمست:

 

“سليم…”

 

قرب منها.

 

“أنا سامعك.”

 

مسكت إيده، وقالت:

 

“لو قابلت يوسف… قوله إني آسفة.”

 

سليم حس بغصة في حلقه.

 

“آسفة على إيه؟”

 

لكن والدته ما ردتش.

 

كانت عينيها قفلت تاني، وأنفاسها رجعت منتظمة.

 

سليم خرج من الأوضة وهو حاسس إن كل باب بيفتحه بيوديه لباب تاني مقفول.

 

ليلى كانت مستنياه في الممر.

 

“فيه أخبار عن العربية؟”

 

سليم هز راسه.

 

“لسه.”

 

“طب وعم جابر؟”

 

“موبايله مقفول.”

 

ليلى سكتت لحظة، وبعدها قالت:

 

“سليم، إحنا لازم نقرر هنعمل إيه. لو رحنا للمخزن، ممكن يكون فخ. ولو ما رحناش، يوسف ممكن يكون في خطر.”

 

سليم بص لها.

 

“أنا عارف.”

 

“والرسالة اللي بتهددني؟”

 

سليم طلع الموبايل وفتح الصورة، ومده لها.

 

ليلى بصت لصورتها، ووشها شحب.

 

“دي صورتي من شوية!”

 

سليم أومأ.

 

“اللي بعت الرسالة كان بيراقبك.”

 

ليلى رفعت عينيها له.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *