سليم وليلى الجزء الثاني الفصل الثانى والعشرون

 

الاتنين لفوا بسرعة.

 

والدة سليم كانت فاتحة عينيها.

 

سليم جري ناحيتها ومسك إيدها.

 

“أمي! إنتِ سامعاني؟ حاسة بإيه؟”

 

والدته بصت له بصعوبة، وبعدها نقلت عينيها لليلى.

 

“ليلى…”

 

ليلى قربت منها.

 

“أنا جنبك يا طنط، متقلقيش.”

 

والدة سليم حاولت ترفع إيدها، لكن سليم منعها برفق.

 

“ارتاحي يا أمي، الدكتور جاي حالًا.”

 

لكنها مسكت إيده فجأة بقوة أكبر مما توقع.

 

“محمود…”

 

سليم اتجمد.

 

“إنتِ شفتي محمود؟”

 

والدته بدأت تعيط.

 

“رجع… هو رجع تاني.”

 

سليم قرب منها.

 

“أمي، محمود عايش من زمان؟ إنتِ كنتِ عارفة؟”

 

والدته قفلت عينيها للحظة، وبعدها همست:

 

“أنا… أنا كنت فاكرة إنه مات.”

 

سليم حس بالغضب بيغلي جواه.

 

“يعني إيه؟! إنتِ قلتيلي إنه مات! كل ما كنت أسألك عنه كنتِ بتغيري الموضوع!”

 

والدته شدت على إيده.

 

“عشان أبوك منعني أتكلم.”

 

سليم اتسمر مكانه.

 

“أبويا؟”

 

والدته أومأت، والدموع بتنزل على خدودها.

 

“قبل الحادثة بيوم، أبوك جه لي بالليل، وكان خايف. قالي لو حصل له أي حاجة، ما أثقش في حد… حتى أقرب الناس لينا.”

 

سليم قرب أكتر.

 

“مين أقرب الناس لينا يا أمي؟”

 

والدته فتحت عينيها، وبصت له بخوف.

 

“أخوك…”

 

سليم شهق.

 

“يوسف؟”

 

هزت راسها بالنفي.

 

وبعدين قالت بصوت ضعيف:

 

“مش يوسف… عمك.”

 

سليم رجع خطوة.

 

ليلى حطت إيدها على صدرها.

 

والدة سليم كملت بصعوبة:

 

“محمود ماكانش مجرد أخو أبوك… محمود كان شريكه في كل حاجة. ولما أبوك اكتشف الحقيقة، محمود اختفى، وكلنا افتكرنا إنه مات.”

 

سليم سألها بلهفة:

 

“الحقيقة إيه يا أمي؟”

 

والدته بصت ناحية الباب، وكأنها خايفة حد يسمعها.

 

“محمود هو اللي…”

 

لكن فجأة، جهاز المراقبة أصدر صوت إنذار حاد.

 

سليم اتلفت بسرعة.

 

“أمي؟!”

 

والدته بدأت تتنفس بصعوبة، والممرضة صرخت وهي بتجري ناحية زر الطوارئ.

 

“دكتور! بسرعة!”

 

سليم نادى على الفريق الطبي، وليلى وقفت بعيد عن السرير وهي بتترعش.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *