سليم وليلى الجزء الثاني الفصل الثانى والعشرون

يوسف رد بصوت متعب:
“أنا فاهم أكتر مما تتخيل.”
الراجل سابه بعنف، ولف ناحية الباب.
“هاتوا محمود.”
يوسف رفع رأسه بسرعة.
“محمود هنا؟”
الراجل وقف مكانه.
يوسف ضحك بمرارة.
“يبقى أنا كنت صح… إنتوا كلكم بتشتغلوا مع بعض.”
الراجل لف له ببطء.
“خلي بالك من كلامك.”
يوسف ثبت عينيه عليه.
“أنا قضيت سنين فاكر إن عيلتي اتدمرت بسبب حادثة. سنين وأنا عايش باسم مش اسمي، وفي أماكن محدش يعرفها، وكل مرة أسأل عن أخويا يقولولي إنه مات أو إنه مش عايز يشوفني.”
صوته بدأ يهتز.
“بس الحقيقة إنكم كنتوا خايفين من يوم أقابله فيه.”
الراجل قرب منه تاني.
“والنهارده اليوم ده مش هيحصل.”
يوسف ابتسم رغم الألم.
“اتأخرتوا.”
الراجل عقد حواجبه.
يوسف كمل:
“سليم عرف إنكوا كدبتوا عليه. وعرف إن أبويا ما ماتش في حادثة عادية. وعرف إن جابر كان معاه ليلة الحادثة.”
الراجل مسك الترابيزة وقلبها بعنف.
“إنت قلت له إيه؟!”
يوسف رفع صوته لأول مرة:
“قلت له الحقيقة اللي كان لازم يعرفها من زمان!”
الراجل طلع موبايله واتصل بحد.
“أيوه… معايا يوسف.”
سكت يسمع الطرف التاني.
وبعدين قال:
“لا، ما اتكلمش عن كل حاجة… بس لازم نتحرك دلوقتي.”
قفل المكالمة، وبص ليوسف بنظرة باردة.
“أخوك جاي لك.”
يوسف حس بقلبه بيدق بسرعة.
“إنت بعتله الصورة؟”
الراجل ابتسم.
“هو اللي هيختار ييجي.”
يوسف شد على الحبال اللي في إيده.
“إنتوا مش عايزينه ينقذني… إنتوا عايزينه ييجي عشان تخلصوا من الاتنين.”
الراجل ما ردش.
وابتسامته كانت كفاية.
### في المستشفى…
سليم دخل غرفة المراقبة، وليلى وراه.
كان فيه اتنين من أفراد الأمن قاعدين قدام الشاشات، وواحد منهم بدأ يعرض تسجيلات الممرات.
سليم وقف وراه مباشرة.
“رجّع التسجيل عشر دقايق.”
الفيديو رجع.
ظهر الممر، والممرضات، والمرضى، وبعدها ظهرت واحدة لابسة بالطو أبيض، ماشية بسرعة ناحية البوابة الجانبية.





