سليم وليلى الجزء الثاني الفصل الثانى والعشرون

 

“يعني ممكن يكون لسه قريب مننا.”

 

سليم لف يبص للممر، وبعدها قال:

 

“عشان كده مش هنمشي على الخطة اللي هو مستنيها.”

 

ليلى عقدت حواجبها.

 

“قصدك إيه؟”

 

سليم فتح موبايله واتصل بواحد من رجاله الموثوقين.

 

“عايزك تسمعني كويس. هتروح المخزن رقم ٢٧، لكن مش هتدخل. راقب المكان من بعيد، وصور أي عربية تدخل أو تخرج. لو شفت يوسف، ابعتلي إشارة فورًا. وممنوع تتصرف من نفسك.”

 

قفل المكالمة.

 

ليلى قالت:

 

“وإنت؟”

 

سليم بص لها بثبات.

 

“أنا هروح مكان تاني.”

 

“فين؟”

 

“المكان اللي المفروض محمود يكون فيه.”

 

ليلى مسكت إيده.

 

“وأنا هاجي معاك.”

 

سليم هز راسه.

 

“لأ.”

 

ليلى فتحت بُقها تعترض، لكنه كمل بسرعة:

 

“مش عشان مش واثق فيكي، بالعكس. عشان الرسالة اللي وصلتك معناها إنهم عايزين يستخدموكي عشان يوصلولي. لو أخدتك معايا، هديهم الفرصة اللي مستنيينها.”

 

ليلى سكتت، وعينيها مليانة خوف.

 

سليم قرب منها وحط إيده على خدها.

 

“أنا بوعدك إني هرجع لك. بس محتاج منك طلب واحد.”

 

“إيه؟”

 

“خلي بالك من نفسك، وماتخرجيش من المستشفى. ولو أي حد حاول يقنعك إن في خطر على أمي أو عليا، ماتتحركيش غير لما تتأكدي مني.”

 

ليلى همست:

 

“وأنت وعدني إنك مش هتضحي بنفسك عشان تنقذنا.”

 

سليم ابتسم ابتسامة حزينة.

 

“هحاول.”

 

ليلى هزت راسها.

 

“مش هحاول يا سليم… وعد.”

 

سليم ضمها لحضنه، وباس راسها.

 

“وعد.”

 

لكن أول ما بعد عنها، وصلته رسالة جديدة.

 

فتحها.

 

كانت صورة لساعة أبوه القديمة، نفس الساعة اللي لقى جواها الورقة.

 

لكن الساعة في الصورة كانت مفتوحة، والورقة اللي بداخلها مختلفة.

 

وتحت الصورة جملة:

 

“الورقة اللي معاك مش الأصلية… وأبوك كان سايب لك اعترافه الحقيقي عند الشخص اللي بتدور عليه.”

 

سليم رفع عينه بصدمة.

 

ليلى سألت:

 

“في إيه تاني؟”

 

سليم وريها الرسالة.

 

ليلى بصت للصورة، وبعدها قالت:

 

“يعني الورقة اللي لقيناها ممكن تكون مزورة؟”

 

سليم فضل مركز في الشاشة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *