حياه سالم .الاخير

انزلت دموعها بحزن لتخفي دموع عينيها التي تنزل بدون توقف ……رفع وجهها بطرف اصابعه….ليجبرها على النظر اليه وهو يتحدث بحنان….
“ينفع تبطلي عياط وتهدي شويه…….”
هزت راسها وهي تمسح عينيها بكف يدها كالاطفال…..
ابتسم بحزن وهو يتطلع عليها بتراقب….هبطت
عينا سالم على الجروح الطفيفة التي في عنقها
كان ينزل من كل جرح منهما قطرات من الدم….
سحب الوشاح الرجالي الذي كان حول عنقه وبدون تفكير بدأ يمسح الجروح من الد.ماء ببطء وخوف…
أغمضت حياة عينيها بوجع ونزلت دموعها من ع\شق افترس قلبها بقوة مدمر كل حصون تمنع دخوله الى قلبها…….
“ومستغرب اني أنانيه ليه في حبك ”
هتفت داخلها وهي تغمض عينيها بقوة تألم
اشتياق لقلباً عاشقًا له……
“بتوجعك لدرجادي…. “همس بحنان ناظراً الى عينيها المغمضة بقوة…..
اكتفت بهز راسها بـ (نعم) ولكن هي لم تشعر بألم
جروح عنقها قط….بعد أقتراب أنفاسه وحنانه و اهتمامه الطاغي الآن عليها وكانها تخدرت جسداً وعقلاً………
شعرت به يزفر بحنان على عنقها بتمهل وخوف
ويداه تطبطب بهذا الوشاح على جروحها
الطفيطة….ويدهُ الآخرى تسير على عمودها الفقري
ببطء وحنان وكأنه يمحي اوجعها بهذا الحركة…
نزلت دموعها وهي تفتح عينيها الحمراء قائلة بصوت عاشقة…..
“تفتكر هحبك اكتر من كده…. ”
نظر لها ولم يفهم سر جملتها ولكنه كان كل قلقه مصوب على تلكَ الجروح….. أبتعد عنها قليلاً
وأمسك الوشاح ووضعه على عنقها بطريقه
عشوائية وهو يقول بهدوء…..
“لازم نروح المستشفى عشان يطهرو الجرح ده كويس ….. ”
اوما\ت له بدون كلمة واحده…… لتجده يحملها على ذراعه متوجه لسيارته…….
قالت حياة بنبرة اعتراض….
“سالم بتعمل إيه الموضوع مش مستاهل انك تشلني انا كويسه….. ”
رد عليها بإصرار متيقن وهو يفتح باب السيارة
“بس انا حاسس انك مش كويسه ياحياة… ”
نظرت له وفغرت شفتيها بدهشة فهي حقاً ليست
بخير تعاني من دوار حاد منذ اكثر من اسبوعين
وهي لم تفكر يوماً في استشارت سالم بهذا التعب بما انه تخصص ( نسا وتوليد) وحتى ان لم يمارس مهانته ابداً من المؤكد ان لديه خبره في بعض الأشياء البسيطة فهو لا يزال يتذكر جيداً ما درس….
لكنها كانت كعادتها تهتم أكثر بما يمرون به ، فهذا الأهم ! …….




