حياه سالم .الاخير

تطلعت عليه راضية وهي تبكي بحزن على تفرق
أولادها واحفادها بسبب الحقد والطمع…
ربت رافت على كتف والدته قائلاً بهدوء..
“يلا يأمي عشان نحضر الدفنه….. ”
تطلعت من اول درجات السلم وهم يغادرون البيت… دخلت سريعاً الى غرفتها وبدأت في تحضير حقيبة سفرها هي و ورد
كانت تطلع عليها ورد بعدم فهم….
“ماما هو احنا مسفرين…. ”
“ااه ……مسفرين….. ”
” مع بابا…… ”
هزت راسها بنفي وهي تسرع في تحضير حقيبتهم
“لا… لوحدنا….. بابا هيحصلنا ….. ”
بعد ساعة كانت قد انتهت من تحضير حقيبة
السفر الكبيرة……. اخذت مبلغ بسيط حتى تدبر
به نفسها وحين تستلقي في مكاناً ما ستبدأ
تعمل لتصرف على ابنتها وعلى نفسها وهذا
الطفل الذي ينبت داخل احشائها…..
كانت تقف امام المرآة تهندم هذا الحجاب نظرت
الى وجهها الشاحب وعيناها الحمراء اثا*ر الخوف وتوتر من هروبها منه…. ولكن ماذا عليها ان تفعل هو من طلب ذلك منها، مزالت تتذكر جملته الذي
يصحبها الرجاء الضائع….
( انا عايز انساكي عايز انسى كل حاجه بينا….)
اغمضت عينيها بعذاب وهي تعاني من جملته
الحارقة لروحها وقلبها معاً…
هتفت بثبات مُصر….
“يلا ياورد….. “مسكت ابنتها وخرجت سريعاً من الغرفة…… وخرج من باب البيت بدون ان يلاحظ احد من الخدم بخروجها….. ولان الوقت مزالا مبكراً
فسهل هذا عليها الخروج من البيت ولنجع
بأكمله….
يجلس في سيارته ويتحدث في الهاتف بهدوء.
“متقلقيش ياحنيي…..ربع ساعه وهكون عندك
لا هسأل حياة عن علاج الضغط اللي بتاخديه
طب حاضر……. سلام ”
اوقف سيارته امام البيت…… ودلف داخله بهدوء صعد الى غرفة النوم الخاصه بهم وفتح باب الغرفة فوجد المكان هادئ وخزانة الملابس مفتوحة وفارغة …. احتدت عيناه بقسوة مخيفة وبرزت عروق جبهته وهو يحرك عيناه في ارجاء الغرفة
باحثاً عنها بذهول لكن بعد عدة لحظات……
اصبحت عيناه هدرتين بالجمر المتوهج….
وعضلات جسده تلوى بعنف داخله من آثا*ر
غض/به وصدمته بها مردداً كلمةً واحده…..
“هربت……….
يتبع…
#
ملاذي وقسوتي
البارت الرابع والعشرون
شدّد سرعة مقود السيارة متوجه الى محطة القطار حيثُ القطار الذي سيمر على محطة نجع العرب وسيكمل مساره الى محطة مصر (القاهرة)…..




