حياه سالم .الاخير

نهضت حياة وهي تقف امام هذا البائع وعينيها لا تفارق مكان ورد الناظرة لها بتراقب……

في نفس ذات الوقت ……

كان يركض للبحث عنهم في كل مكان تقع عليه عيناه …..وجد امراة توليه ظهرها تشتري شيءٍ
ما ……ركض عليها وكاد ان يقترب
منها فوجد المراة تستدير ويظهر وجهاً اخر
غيرها…….

زفر بغض/ب وهو يركض مرة آخرى وعيناه تلتهم كل إنشاء في تلك المحطة بدون رحمة….

هدر من تحت اسنانه بغض/ب قاتم ….
“هوصلك ياحياه هوصلك وقبل حتى ما\تخرجي من
النجع….. هتبقي تحت ايدي……هوصلك… ”

اتسعت عينا سالم بصدمة……

اصدر القطار صوتٍ عالٍ ألتفتت حياة الى الرجل
واخذت منه المعجنات واستدرت سريعاً توزع انظارها بين القطار وبين المكان الجالسه فيه ابنتها لكنها وجدته فارغ…

“ورد ……ورد…….”هتفت بزعر و شفتيها ترتجف
بخوف ذهبت للمكان المنشود به ابنتها والفارغ أيضاً حتى حقيبة السفر اختفت معها…..

رفعت جفنيها تبحث عنها حولها ببُنيتان مزعورتان
وقلب يخفق برهبه…

“إحساس صعب مش كده …..”

هتف سالم جملته وهو يقف امامها بمسافةٍ ليست
ببعيدة عنها ….كانتى عيناه ثاقبه عليها بسخط…..
انزلت حياة انظارها على صغيرتها التي تتشبك بيد
سالم وترمقها ببراءة…وباليد الاخرى وجدت حقيبة سفرها بين يده…

اصدر القطار صوتٍ مُنذر انهُ على وشك الرحيل
من المحطة ….

نظر سالم على القطار ومن ثم عليها وهو يقول ببرود..
“معلشي يامدام حياة كان نفسي اقولك رحله
سعيده ….لكن للاسف مش هينفع دلوقتي …”

صوب نظرة على بطنها…..فوضعت كف يدها عليها بتلقائية قبل ان تقول بتوتر……
“انا لازم امشي……”

ابتسم سالم من زواية واحدة قبل ان يرد عليها بقسوة……
“بلاش استعجال خدي الامور ببساطه…هتمشي
بس بعد ماخد الامانه اللي تخصني……”

رحل القطار بعد انتهى حديث سالم فنظرت هي
لرحيله بحزن……

لمح ندمها وإصرارها الواضح امام عيناه على البعد عنه وفراقه للأبد….

أولها ظهره وبين يده الصغيرة وهتف بنبرة ذات معنى..
“ورد معايا في العربيه ……ياريت بلاش تاخير ”
ابتعد عنها خارج المحطة…..اغمضت عينيها
وهي تجلس على اقرب مقعد أمامها اسلبت عينيها
ونزلت دموعها بدون توقف ناظره الى مسار حياتها
و مصيرها معه ناظرة الى مستقبل مظلم ….وماضي مربك وحاضر مؤلم …….وع\شق متعثر داخل قلبها
الهش بحرمانه !!…….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *