حياه سالم .الاخير

اخذ منها الورقة وعيناه غامت بحزن…..
الرابط بينهم أتى ولكن اتى في لحظة قرر هو بها
البعد عنها بعد ان اكتشف حقيقة مشاعرها
اتجاهه فاق على صوت جدته راضية السعيدة
بهذا الخبر اكثر من اي شيء مرت به…..
“مبروك ياسالم مبروك ياحبيبي يتربى في عزك”
ابتسم لها ابتسامة خرجت بصعوبة من بين شفتاه
سالته راضية ضاحكة….
“مالك ياسالم…. الفرحه عملت فيك كده ليه.. دا انت حتى وقف مكانك هنا…. مش هتدخل تطمن على مراتك وتقولها كلمتين حلوين بمناسبة خبر
حملها….. ”
ربت على كتف جدته وهو يقول بنبرة خالية من المشاعر…..
“ادخلي انتِ عندها ياحنيي وطمني عليها… انا رايح اجيب العلاج…… ”
مسكته من ذراعه وهي تقول بشك….
“علاج إيه بس ياسالم اي حد غيرك يروح يشتريه
تعالى شوف مراتك وطمن عليها….. ”
“بعدين ياحنيي بعدين…… ”
هبط من على الدرج حيثُ الخارج…..
وزعت راضية عينيها على باب غرفة حياة
ومن ثم على المكان الذي اختفى به سالم …
لتقول بريبه من أمرهم…
“يترى إيه اللي حصل بينكم ياولاد…..
كأن يركض على ظهر الخيل الخاص به بكلِ قوته
مزال غير مدرك ماحدث وماسيحدث في لأيام
القادمة يجب ان يحمي طفله منها ومن انانيتها
وكذبها عليه وتلك الفعلة المشينة لحرمانه من
طفل، فقط بسبب انه غير مرغوب به بسبب قلبها العاشق للماضي وبطل الماضي المشئوم (حسن) ليس حسن المشئوم بل الماضي والمستقبل الاكثر شُئماً
حين جمع كلاهما برابط زواج انتهى بع\شق اسود ولعنة الع\شق الأسود تطارد قلبه بضراوة فأصبح
هو فقط المسحور بع\شقها لا هي…….
زفر بضيق وهو يقف بجانب شجرةٍ ما ويستند على جذعها بتعب نظر الى الخيل ذا اللون الأسود
الخيل العنيد مثله والذي مزال حُر لم يشتبك
به ضياع القلب مثله…….
“تعرف انك تطلعت أجدع مني…… لسه حُر ومصمم تكون حُر……”
اخرج الخيل صهيل هادئ وكأنه يرد عليه ولكن بهدوء مثل الثلج……
أقترب سالم منه ليضع رأسه فوق رأس هذا الخيل
الاسود….ومسد على شعره بتعب وهو يصارحه بالم حقيقي….
“انا لسه بحبها…. وفرحان اوي ان هشيل حته مني ومنها…… بس انا مبقتش قادر أصدقها… الثقه اللي جوايه ليها اتبخرت…… اتبخرت بعد اللي عرفته…
” تعرف اني بقيت ضايع وخايف بسببها وبسبب
أنها خدت مكان جوايا مكان مش مكانها مكان مكنش لازم يتفتح لاي واحده ست عشان
كلهم كدبين ….. كدبين”




