حياه سالم .الاخير

خرجت من المرحاض وهي تلتفت حولها مُختلسه النظر في أرجأ الغرفة…

تمتمت بحسرة وهي تنظر الى الفراش الفارغ
“راح فين ده… “لوت شفتيها وهي تهتف بإحباط…
“شكله خرج…….إيه الحظ ده….. “دبت في الأرض
بسأم…

“اي ده أنتِ نسيتي تلبسي البنطلون وانتِ
خارجه… ”

شهقت بصدمة وهي تستدير للخلف لتجده وراها مباشرةً وحين تلاقت أعينهما غمز لها بشقاوة
ذكورية …..

هتفت بتوتر محرج من سماعه حديثها منذ قليل….
“انتَ كنت فين …….و إزاي تُخضني كده…. ”

“هكون فين يعني موجود سلامة النظر ياحضرية.. ”

عضت على شفتيها وهي تقف مكانها بتلك الهيئة
المُغرية …….

“مش ناويه تكملي لبسك….. ”

اتسعت عينيها باستفهام….
“نعم ازاي يعني مش فهمه…. ”

نظر على نصفها السفلي قائلاً بمكر…
“يعني البنطلون…….. فين البنطلون….”

حركت عينيها يميناً ويساراً وهي تجاوبه بفتور..
“مافيش بنطلون…….الموضه كده”

رفع حاجبه وهو يقول بنبرة ذات معنى …
“ممم الموضه….حلوه الموضه دي البسيها دايماً…”

اشتعلت عينا سالم برغبة بها ولكن حاول السيطرة
على نيران أشواقه الآن فمزال العقاب في بدايته…

عضت على شفتيها وهي تبتعد عنه تنوي النوم الان فقد رأت الصراع في عينا سالم والتردد والمحزن
في لأمر إنهُ يكابر أشواقه وع\شقه لها بالابتعاد عنها…..

لا زال مصمم على نفوره وابتعاده عنها….

“انا داخله أنام….. تصبح على خير….. ”

أومأ لها وهو يبتعد عنها ولج لشرفة الغرفة
جالساً بها مُشعل سجارته حتى يح/رق بها
فتنفذ مثلما يفعل بمشاعره ومشاعرها دوماً….

نزلت دموعها بحزن تعلم أنها تيأس احياناً من إصراره على الابتعاد عنها…. ولكن داخلها قلباً يريد استعادة عائلته الوحيدة وبقوة …فى حياة بدون سالم مثل الوردة بدون مزارع ! …

بعد ان غرقت في النوم وذهبت في سبات عميق …..

دلف بعدها سالم للغرفة وأشعل مصباح الابجورة الخافضة….

ظل يتأملها باعين تحارب ع\شقه لها….
تنهد بتعب وهو يمرر يده على شعرها الأسود
قائلاً بصدق….
“بحبك اوي ياحياة….. وتعبان من غيرك….
وعارف انك تعبتي مني ومن قسوتي عليكي….
انا بجد نفسي نرجع زي الأول بس نفسي انتِ
اللي تبدأي بكده مش حابب نرجع عن طريق ش.هوه
او علاقه هتخلص في ربع ساعة ….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *