حياه سالم .الاخير

تفقدت المكان المنبعث منه الضوء لتجد سالم يقف يح/رق في هذهِ السجائر كعادته ولكن كان ينفث بها بشراهه وغض/ب وكأنه يحاربها حتى تنفذ لياخذ غيرها ! ….
هتفت بأسمه بصوت مرتفع قليلاً حتى يسمعها..
“سالم….. ”
ألتفت لها وهو يلج للغرفة ولا يزال ينفث في سجارته بضيق….
“صباح الخير….. “بدأ يسعل بعد هذهِ الجملة بقوة
وصوت متحشرج سألها باهتمام…..
“بقيتي احسن دلوقتي…. لسه الجرح وجعك… ”
لم ترد عليه بل نهضت باستياء ناظرة له بعتاب وهي تقترب منه ، جذبت من بين أصابعه السجارة …ووضعتها سريعاً في المنفضة لإطفائها
وهي تهتف بهدوء…
“ممكن تحاول تبطل سجاير شوية إحنا لسه على الصبح… وبعدين الموضوع ممكن يدخل في حاجه صحيه كبيره….” زفرت وهي تقول بسأم
“ولغريبه اني بنصحك وانت أساسا دكتور….. ”
نظر له قليلاً وبدون ان يرد على حديثها هتف
بدون مقدما\ت وهو يحك في لحيته …
“وليد اتقبض عليه…… ”
“بجد ازاي….. ”
“جابر سلمو لأمين شرطه تبعنا…. دخلو القسم هو ولتسجيل اللي فيه اعترافه ودخل بيه لوكيل النيابه
من نص ساعه……. “ابتعد عنها وهو يفتح خزانة
ملابسه ليهم بتغير ثيابه… راقبته حياة وهي
تسأله بخفوت…..
“أنت رايح فين ياسالم…… ”
القى عليها نظرة خاطفه لا تخلو من الجفاء…
“رايح القسم عشان اكتب اقوالي…. ”
سألته بعدم فهم ولخوف يتربع داخل قلبها…
“اقوالك؟….. اقوال ليه هو انت المجرم…. ”
نظر لها قبل ان يدلف للمرحاض قائلاً بنبرة ذات
معنى…..
“لا…. بس أخو اللي ما\ت على أيد المجرم…. ”
اولها ظهره وهو يسير للوصول إلى المرحاض الخاص بالغرفة ……
“انت بجد مضايق انك سلمته للبوليس.. و مش طيقني ولا قابل تكلم معايا زي الأول بسبب
كده…. ”
توقف عن السير مع اول حرف نطقت مرر يده على شعره بضيق واجابها معقباً وهو يوليها ظهره…
“يمكن اكون مضايق اني ماخدتش طار أخويه
بايدي ويمكن اكون مضايق منك شويه بس مش عشان اللي فدماغك لا… عشان بسبب جنانك في المخزن وتهديدك ليا…” تريث برهة قبل ان يكمل..
“مهم كانت اسببك ياحياة….. مش سهل انسى إللي عملتيه إمبارح…. ”
دلف للمرحاض واغلق الباب بقوة …. انتفض جسدها من اثا*ر صوت اغلاق ألباب لتنزل دموعها بحسرة على علاقة حب كلما تحسنت قليلاً تاتي العواصف لتضر*بها في عرض حائط القسوة والجفاء …





