حياه سالم .الاخير

وقفت امام المرآة وهي تنظر لنفسها بسخ.رية
سخ.رية ليست لوجهها الشاحب الحزين بل السخ.رية
الحقيقة هي تمزق روحها وقلبها كلما شعرت بالأمان والع\شق في حياتها البأسه ، ياتي حظها التعيس ويدمر اي شيء كانت تنوي بناءه معه !…

“عادي ياحياة مانتِ طول عمرك نحس مستغربه
ليه طرقته معاكِ….. ”

شعرت بدوار مرة أخرى جلست سريعاً على الفراش بتعب ونظرت الى صورتها المعاكسة في المرآة باعياء وضعت يداها على معدتها بيد ترتجف

قالت بهمس ويقين ضائعة…..
“طول الوقت بكدب وجودك…. بس انا حسى اني اتاخرت من اني اتاكد من خبر وجودك فعلاً
يابن سالم…… “ابتسمت بحزن سياتي هذا الصغير
بين هواجس حياتهم وعواصف مستمرة بينهم
سياتي ليصلح ام سياتي ليدمر؟! لا تعلم ولكن
وجود طفل بينهم سيكون له تأثير إيجابي على علاقتهم ببعضهم !….

وضعت وجهها على كف يداها وهي تغمض عيناها بقوة من اثا*ر الدوار الحاد……

ارتدى ملابسه ونظر الى وجهه عبر المرآة وهو يمشط شعره ، تذكر المشهد للمرة الثانيه لا بل الألف فهو لم يتذوق طعم النوم وراحه منذ لليلة امس بسبب ما اقترفته ( حياة)معه تلك التي تمتلك اكبر عقل يورث الغباء وتهور…..
زفر بستياء منه ومن تعلقه وحبه لها ….

قد ع\شق بجنون مُهلكَه خرقاء تتصرف مثل الأطفال دوماً ولا تاخذ شيء ضمن محمل الجدية ولكن
أليس كل ما يمر به بسبب مشاعره وقلبه ذاك…
عض على شفتيه بضيق حين وصل لتلك النقطة
هتف بحسرة ساخره لنفسه…
“هقول إيه اكتر عضو مهزء عندي ! …. ”

خرج من المرحاض وهو يهندم ملابسه ليجدها تجلس على الفراش مغمضة العين بقوة ووجهها
شاحب وكانها تحارب شيءٍ وهمي…..

تقدم منها بخطوات سريعة…وج/ثى على ركبته
امامها وهو يرفع راسها قائلاً بقلق ولهفه..
“مالك ياحياة انتِ تعبانه…..”

هزت راسها بتعب وهي تقول….
“ااه شويه …..يعني دوخه بسيطه اكيد من قلة
الأكل…..”

وجه راسه لناحية الآخرى زافراً بضيق وهو يسالها
بحنق…..
“تاني إهمال في لاكل انتِ بتحبي تشوفي نفسك
تعبانه كده دايماً ….”

عضت على شفتيها وغيرت مجر الحديث وهي
تقول بحرج..
“سالم هو أنت ممكن تبعد عني في يوم…. ”

رفع عيناه عليها اكثر بتراقب وهو يسألها بغرابه..
“مش فاهم اي دخل ده في الموضوع اللي بنتكلم
فيه دلوقتي… ”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *