حياه سالم .الاخير

صهيل آخر هادئ بارد من هذا الخيل الأقرب دوماً
لها في وحدته….
اغمض سالم عيناه وهو يرد عليه بصدق
“مش مظلومه…. هي اعترفت…. مش مظلومه… لازم ادفعها تمن كلمة بحبك اللي قالتها ليا كدب …ولازم ارد كرامتي و رجولتي اللي داست عليهم لم رفضت تكون ام الابني وحرمتني من ده بمنتهى الانانيه عشان خاطر حبها لحسن ….. ”
نزلت دمعه منفردة على وجنته ففتح عيناه ومازال على وضعه يضع رأسه فوق رأس هذا الخيل الهادى الذي يستمع له بخضوع…..
هتف سالم بعذاب عاشق ….
“تفتكر هقدر اعذبها وانا……. وانا لسه بحبها…. ”
فلاش بااك…..
قال سالم بملل لحسن شقيقه….
“انا نفسي افهم البت دي عملت فيك إيه يعني عشان تخليك مصمم عليها اوي كده…. ”
رد حسن بنبرة مُصر….
“عملت كتير ياسالم حياة دي مش زي اي بنت دي
عامله كده زي الحياه اول متشوفها وتعيش معها تدمنها وتخاف ياخدك عزرائيل منها…. حياة إدمان صعب تبطله ومش بسهوله تفكر تسيبه….. ”
أبتعدا عن الخيل بحدة وتحول فجأه وهو يتذكر
حديث حسن ووصفه لها قبل ان يتزوجها…….
خبط بيداه على جذع الشجرة بغض/ب مجنون…
وهو يجز على أسنانه قائلاً بفحيح شيطاني ..
“هكرها وهخليها تكره حروف اسمي بسبب اللي
هتشوفو على ايدي…… مش هرحمها ولا هرحم
قلبي اللي عرف الحب على اديها…. ”
وقد قررت ان أشفى من إدمان يجري بعروقي
يخلط بين د.ماء دمي …
………………………………………………..
“هتفضلي سكته كده كتير ياحياة طب ردي عليا يابنتي في حاجه بينك وبين سالم… ”
سائلة راضية سؤالها العشرون والذي تكرر مرارٍ وتكراراً وحياة كان ردها الطبيعي دموع فقط دموع تنحدر على وجنتيها بتسارع لتلاحق بها آخريات طوال هذين الساعتين ….
ربتت عليها راضية بحنان وهي تقول
“احكيلي ياحياه مالك….. قولي بس اي حاجه
وصدقيني لو سالم هو اللي غلطان هخليه يجي لحد عندك يرضيكي ويوعدك أنه مش هيزعلك تاني……. ولو انتِ اللي غلطانه هنحلها مع بعض وصدقيني سالم طيب وابن حلال وبأقل كلمه بيروق وبينسى. ”
نزلت دموع حياة اكتر مع حديث راضية التي كانت
تظن انها بهذا الحديث سترسل لها الأمان للتحدث معها في لأمر الذي يخصها هي وسالم…. ولكن حديثها فتح جرح قلبها أكثر سالم لن يسامح….
ولكن قلبها رد عليها بيقين…
( بأن خبر حملك اتى في الوقت المناسب سيعلم وسيتاكد انكِ لم تكذبي عليه حين اعترفتي
له إنكِ توقفتي عن اخذ تلك الاقراص منذ أشهر .. )



