غزاله شهاب دعاء احمد 3

و بعدين ما انتي اخدتي نسخة على المفتاح و خرجنا صباح من المخزن و محدش عرف ان انتي اللي عملتي كدا
و اهو علشان لما نخلص من غزال متحكيش حاجة للحج محمود فاهدي كدا علشان متوديناش في داهية.
و بعدين أنا عامل حسابي فرح شهاب على نرمين بعد ما ندفن المرحومة
و كمان الأرض اللي باسمها و ارضى اللي ابنك كتبها باسمها اظن دا كان اتفاقنا…

حليمة بصتله باقتناع و هزت راسها بالموافقة

=ماشي يا رأفت و انا مش ناسية اتفاقنا…

رأفت =ايوة كدا….

في مكان مجهول
غزال كانت قاعدة في اوضة خزين و هي حاسة بوجع و بتتالم

صباح بخوف و هي بتقرب منها :
-غزال مالك…. في حاجة بتوجعك؟

غزال نفضت ايدها بتعب :
=ابعدي عني…. أنا مش عايزاه شفقة منك.

صباح بمرارة :
=عارفة أنك مش هتسامحيني و مش بطلب منك دا بس قوليلي في ايه… أنتي مالك؟

غزال :
=عايزاه تعرفي أنا مالي…. حامل و كنت لسه عارفة الخبر و حتى ملحقتش افرحهم و لا لحقت أفرح، كنت فاكرة أن حياتي هتكون هادية بس
الظاهر كدا مش مكتوب عليا الراحة…

صباح :حقك عليا يا غزال…. صدقيني أنا معرفتش جحم الكارثه اللي عملتها الا لما رجعت و شفتك من تاني.

غزال دموعها نزلت بقهر و حرقة:
=كان نفسي اسامحك بس مفيش مبرر واحد يخليني انسى اللي عيشته لوحدي و أنتي سيباني و عايشة حياتك لا و كمان قبضتي تمن العيلة اللي خلفيتها و رمتيها و لا كأنها كلبة ملهاش لازمة…
تصدقي رغم كل اللي حليمة كانت بتعمله فيا، لكن أنا مكرهتهاش زي ما كرهتك يوم ما عرفت الحقيقة.
على الاقل هي مش أمي… الدور و الباقي على الست اللي باعت و قبضت…
هو أنتي ازاي قدرتي تتخلى عني… بجد نفسي أفهم ازاي
للدرجة دي كنتي كرهاني …. دا أنا سبحان الله حاسة أن ربنا زرع الحب جوايا للجنين اللي انا حامل فيه
معقول أنا كنت بشعة اوي كدا علشان تسبيني.

صباح عيطت بقهر و هي بتبص لها :
=أنتي فرحانة بحملك علشان متجوزة راجل بتحبيه و بيخاف عليكي لكن أنا عمري ما لقيت حد يحبني بجد… سعد كان شخصيته ضعيفة حب البنت الحلوة اللي شافها و اتجوزها كانت فاكرة أنها هتلاقي حد يامن ليها حياتها اللي عمرها ما كانت سهلة
أنا من يوم ما اتولدت أنا و فردوس اختي مطمرمطين في الشوارع
ابويا اول ما أمي ماتت راح اتجوز عليها واحدة متعرفش ربنا
مكنتش مهنينا على نومه او أكله و لا حتى كلمة عدلة
كنا صغيرين و بنشتغل معرفناش يعني ايه راحة
لحد ما قابلت سعد… شفته شاب بيحب المغامرة و معه فلوس عايز يعيش حياته كان يعرف ربنا اه
لكن عمره ما خد موقف يخليني اتمسك بيه
كان بيتهان بكرامتي الأرض من حليمة ربنا ياخدها بجاز وسخ
كل كلمة و التانية تخليكي تنامي كل يوم متنكدة و كارهه عيشتك… حتى الحج محمود عمره ما دافع عني
كان شايفها و هي بتذلني ومع ذلك متكلمتش علشان ميزعلش ابنه الكبير يونس بيه..
يونس رغم انه مكنش في اي علاقة كلام بينا لكن كان بيدافع عني أكتر من الشخص اللي اسمه جوزي
كنت بحط رأسي جنبه على المخدة و أنا بقول يارب ارحمني من العيشة دي بقا
اه كان طيب… لكن طيبته كانت ضعف… كان ساذج
اوعي تفتكري اني في واحدة اتخلقت زي كدا
أنا كنت زي كل البنات نفسي اتحب و احب الشخص اللي اتجوزته
يوم ما قابلت سعد حسيت فيه حاجة مختلفة كنت منبهرة بيه و كمان نفسي اخرج من الفقر اللي عشت فيه طول عمري…
لكن كان فين سعد وقت ما حليمة كانت بتعيرني اني فقيرة و أنها حليمة هانم بنت المنشاوية كبار البلد….
كان فين سعد و هي بتقلل مني في كل لحظة و اي حاجة كويسة اعملها تنسبها لنفسها
و لما اجي اتكلم جدك اللي انتي فرحانه بيه دا كان هو أكتر واحد بيقف ادامي..
انا حياتي مكنتش وردي زي حياتك و لا اتولدت في بوقي معلقه دهب…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *