هواها متيم لسماح نجيب 2

أقترب من الفراش وجلس بجانبها ، وتفرس بملامح وجهها عله يتذكرها ، لكنه قال بنفاذ صبر:
– أنا بحاول أفتكرك بس مش قادر ولا فاكر حاجة خالص من ليلة إمبارح فقوليلى أنتى مين وخلصينى

وضع ذراعيها حول عنقه وهى تقول بغنج :
– أنا اللى جيتلك الكبارية أمبارح علشان شغل بس أنت أصريت نيجى هنا الأول ، والصراحة أنت طلعت شقى أوى

– اه أفتكرتك
صاح بها فاروق ، بعد تذكره لها ، ولكنه تذكر أيضاً زوجته إلهام ، فهى لو علمت بما يفعله ، ستجعل حياته جحيماً بمعنى الكلمة

فأنتفض من مكانه قائلاً :
– يلا قومى بسرعة وأمشى قبل مراتى ما تيجى يلاااااا

فمن حسن حظه ، أن زوجته لم تكن بالمنزل البارحة ، بل أخبرته بشأن أنها ستقضى ليلتها بمنزل إحدى معارفها من أجل زفاف سيقام هناك

أنتفضت المرأة بعد صراخه بوجهها ، فأسرعت بلملمة أغراضها ، وإرتداء ثيابها ، ولكن سمع صوت باب الشقة يفتح ، وإلهام تناديه من الخارج

جفت الدماء بعروقه ، فسحب المرأة من يدها ، وذهب بها للمرحاض ، فدفعها بيده ، وأوصد الباب بالمفتاح ، قبل دخول إلهام

تبسم بتوتر وهو يرى إلهام تلج الغرفة وهى تقول :
– إيه ده يا فاروق أنت كنت لسه نايم وايه ده الأوضة متبهدلة ليه كده

أزدرد فاروق لعابه ، وإبتسم والخوف يسرى بعروقه ، فقال بتوتر :
– أنت عارفة أن أنا مبعرفش أقعد فى البيت من غيرك يا إلهام ، فرجعت إمبارح وفضلت أشرب لحد ما نمت ومحستش بنفسى

أرادت الذهاب للمرحاض ، فجذبها من ذراعها وهو يقول :
– أنتى راحة فين يا حبيبتى وسيبانى

داعبت إلهام وجنته وهى تقول :
– هدخل أخد شاور هعمل ايه يعنى

ظل يفكر كيف بإمكانه أن يجعل تلك المرأة بالداخل تنصرف ، قبل أن تراها فطرأ على رأسه فكرة ، فهتف بها :
– إلهام أنا مأكلتش من إمبارح فأنزلى هاتيلنا أكل جاهز من المحل اللى على أول الشارع بجد هموت من الجوع وانتى لابسة وجاهزة فانزلى أشترى الأكل وتعالى أكون أخدت شاور وناكل مع بعض وعلشان أنزل أروح المحل

ناولها نقود من جزدانه الجلدى ، فلم تجادله بهذا الشأن ، بل أسرعت بتنفيذ ما يريد ، و خرجت من الشقة ، فأسرع هو بفتح باب المرحاض ، وسحب المرأة من يدها بعدما أرتدت ثيابها ، وخرج من الغرفة ، ففتح باب الشقة ، وجعلها تنصرف قبل مجئ زوجته ثانية ، فبعد أن أغلق الباب خلف المرأة ، استند عليه يزفر براحة ، بل أنه شعر بإرتخاء قدميه ، فسقط جالساً خلف الباب ، فلو كانت إلهام تمكنت من إكتشاف أمره ، ربما كان سيلقى حتفه ، فهى إن كانت تطيعه كل الوقت ، وتلك الطاعة نابعة من حبها له ، فهو لا ينكر أنها مرأة ليست بالهينة ، وبإمكانها أن تصبح أشد خطراً وقتما تريد
________________
طرقت نسرين باب غرفة مكتب مالك ، فدلفت تحمل بيدها قدح القهوة الخاص به ، فكلما اقتربت خطوة علا صوت طنين دقات قلبها بأذنيها ، ولم تنسى ترطيب جوفها من حين لأخر وهى تبتلع ريقها ، فكلما تأخذ عهداً بالإقلاع عن ذلك الحب ، تجد نفسها غارقة ببحر الأوهام والسراب أكثر فأكثر

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *