هواها متيم لسماح نجيب 2

أخذت رفيقتها الجالسة بجانبها المرآة منها وهى تقول:
–:” باين عليها طالعة فيها أوى”
قالت الثالثة بما يشبه الغيرة :
–:” هى الصراحة حلوة بنت الاية مزة على حق ”
تهكمت الفتاة الأولى وهى تقول :
–:” وحياتك أنتى اللى عملالنا فيها الخضرة الشريفة دى يعدى الترم الأول وهتلاقيها بقت واخدة على الجو وتعرف بدل الواحد عشرة”
ألتزمن الصمت بعد رؤيتهن لها عائدة إليهن ، بعدما أبدلت ثيابها وأدت فرضها ، فأستلقت ليان على فراشها ، و فتحت هاتفها لتحدث شقيقها وجدتها ، فإبتسمت وهى تقول :
–:” باسم حبيبى أخبارك إيه وحشتنى أوى وحشتنى تيتة أخباركم ايه طمنونى عليكم ”
رد باسم قائلاً بلهفة :
– الحمد لله يا حبيبتى كويسين والدراسة ماشية كويس إدعيلى يا ليان مبسوط أن أطمنت عليكى ، دا البيت وحش أوى من غيرك والله
فرت دموعها رغماً عنها كحالها دائما عندما تحدثهما عبر الهاتف ، فخرج صوتها يشوبه الارتجاف :
–:” بدعيلك يا حبيبى ربنا يوفقك يارب ادينى تيتة أكلمها
أخذت علية الهاتف من يد باسم وهى تقول بحنان:
–:” حبيبة قلبي وحشانى أوى أنتى مش ناوية تيجى قريب نفسى أشوفك أوى”
أجابتها ليان بحب :
–:” تسلميلى يا تيتة إن شاء الله هجى على أخر الشهر بس إدعيلى
تهدج صوت علية بكل ما تكنه من حب لليان :
–:” دعيالك يا قلب تيتة ربنا يحميكى ويحفظك يارب وترجعى بالسلامة خدى بالك من نفسك”
بعد أن أنهت مكالمتها مع جدتها ، وضعت هاتفها بجانبها وأغمضت عينيها ، فهى غير راغبة فى الحديث معهن ، ولكن التقطت أذنيها إسم ذلك المدعو رفيق عندما كن يتحدثن عنه
قالت إحداهن بضحكة عالية :
–:” شوفتوا دكتور رفيق ده كمان دا دكتور هولاكو”
وكزتها رفيقتها بكتفها وهى تضحك قائلة :
– :” دا كان فاضله شوية وتحسى إنه عايز يضربنا ولا يفجر المدرج بينا دا إحنا دخلنا كذا دكتور محدش عمل زيه كده خالص”
مصمصت الفتاة الأولى شفتيها قائلة :
–:” كأننا عملنا جر\يمة وإحنا مش واخدين بالنا مش عارفة ماله ده كمان”
عضت الفتاة الثانية على شفتيها وهى تقول :
–” بس الصراحة هو مز أوى بس ياترى مين اللى غزو فى وشه الحلو ده وعمله العلامة اللى فوق حاجبه الشمال دى”
سأمت ليان من الحديث الدائر بينهن ، فأخذت الوسادة ووضعتها على رأسها ، فغمغمت بصوت هامس:
–:” دا أنتوا مركزين أوى معاه ياريت بس تركزوا فى دراستكم زى ما بتركزوا فى حياة الناس كده”





