هواها متيم لسماح نجيب 2

تبسم الشاب قائلاً بسخرية :
– :” وهو مين اللى هيقفلك انتى مقطوعة من شجرة مفيش غير أمك المشلولة”
كلماته الوقحة أثارت اشمئزازها اكثر منه ، فماله هذا الشاب الذى لا يعلم عن الأدب شيئاً ، يهينها بتلك الطريقة الجارحة فلما يذكر مرض والدتها ، بتلك الكلمة الفجة و الساخرة والمهينة ، ولكنها وجدت قدميها تسرع الخطوات ، قبل أن تسبقها عينيها فى ذرف الدموع
وصلت للمخبز وابتاعت الخبز اللازم لهما ، ولم تنسى شراء الطعام ، فتغشى عينيها سحابة من الدموع ، يرجع ذلك لمعايرة ذلك الشاب لها ، فكم تهفو هى لترك ذلك الحى ، علها تتخلص من مضايقته لها ، ولكن من أين لها بالمال ، الذى يمكنها من ذلك ، فهى حتى لم تعثر على وظيفة ملائمة ، فبعد إنتهاءها عادت لوالدتها ، وصعدت الدرج العالى ، تكاد أنفاسها تتلاشى ، فوضعت يدها على صدرها ، علها تستطيع إلتقاط أنفاسها ، فكل شئ بحياتها يتطلب منها ، أن تكون قوية وصبورة ، فظل لسانها ينهج بالدعاء والمناجاة لله ، فالله وحده هو القادر ، على تغيير حياتها وأمورها من حال إلى حال أفضل ، فثقتها بالله هى من تمنحها القوة بأوقات كثيرة ، عندما يتسلل لها الضعف واليأس مثبطان عزيمتها
_________________
أنتهت أيام العطلة الصيفية ، و بدأ العام الدراسى الجديد كانت ليان أنتهت من ترتيب إقامتها بالسكن فى المدينة الجامعية ، وشعرت بالحزن لفراق أخيها وجدتها
قامت من نومها، وأدت صلاتها ، وبعد الانتهاء ارتدت ثيابها ، تشعر بالخوف وأيضا تشعر بالحماس ، فهى ستدخل عالم جديد كلياً ، فهى أنتقلت الى المرحلة الجامعية ، فالجامعة عالم آخر جديد ، بالنسبة لفتاة قادمة من احدى القرى الريفية
حاولت تهدئة نفسها ووصلت الى الكلية ، رأت كثير من الطلاب ، تسمع صوت ضحكات من بعض الفتيات ، وهناك فتيان يجلسون يمزحون ، مع بعضهم البعض أو مع الفتيات ربما بشكل مبالغ به
فأنكمشت ملامح وجهها وهى تقول :
–:” دى كلية ولا قناة ميلودى دى استرها يارب”
ظلت تنظر إلى مبنى الكلية ، وذلك الشعار الذى كتب عليه كلية التجارة ، لاتعلم لما ظلت تزدرد لعابها بقوة ، وكأنها ستلقى حتفها ، فشعرت بانقباض قوى بمعدتها وقالت :
–:” استغفر الله العظيم هو فى ايه كأن أنا داخلة النار مش داخلة الكلية اه يا بطنى”



