هواها متيم لسماح نجيب 2

ولكن ما لبثت أن عاودت الحديث بعد فهمها قول رفيق ، ففغرت فاها وقالت بدهشة :
– “أنت بتقول إيه ، يعنى أنت اللى عمالين نشتم عليه من الصبح يا قلب أمك”
أماء رفيق برأسه قائلاً :
–:” أيوة أنا يا أمى اللى هتروحى وتعرفيه مقامه وعايزة الست رهف تديله على دماغه”
نظرت له والدته بحنان وهى تقول بما يشبه الاعتذار :
–:” بعد الشر على دماغك يا حبيب أمك ، أه منك يا سوسة خلتينى أغلط فى أخوكى”
رد رفيق قائلاً بهدوء :
–:” وحتى لو مكنتش أنا كل دكتور بيشوف شغله زى ما هو شايف أنه صح يعنى كل الطلبة لازم تحترم دكتورها ماشى يا آنسة يا أم ودان مبتسمعش كويس”
ضحكت رهف وقالت :
–:” حاضر يا أبيه طب دا أنت شرحك جميل أوى والله ويدخل القلب قبل العقل دا أنا عشقت كلية تجارة من أول يوم وأول محاضرة بسببك”
دبت منى على صدرها وهى تقول :
–:” يالهوى عليكى وعلى البكش اللى أنتى فيه واكلة عقله وبتبلفيه بكلامك فى ثانية ”
ردت رهف بزهو :
–:” كده يا مامتى يا حبيبتى وفيها إيه يعنى لما أكل بعقل أبيه رفيق حلاوة مش هيجرا حاجة يعنى”
قرص رفيق وجنتها قائلاً :
– :” أنا مفيش حد بياكل بعقلى حلاوة يا حبيبتى أنا سيبك تعملى اللى نفسك فيه علشان أنتى قبل ما تكونى أختى فأنتى بنتى حبيبتى ”
لمحت منى قدوم الخادمة ، التى تقدمت منها بتهذيب قائلة :
–:” ست منى الآنسة ماهيتاب جت برا”
أشارت منى لها بأن تدعوها للدخول ، فذهبت الخادمة ، ودلفت ماهيتاب بابتسامة ترتسم بأناقة على شفتيها المكتنزتين ، وأول من وقع عليه بصرها ، كان ذلك الرجل الذى يجلس على رأس المائدة والذى لم يرفع رأسه مثل الآخرين مرحباً بقدومها
قالت ماهيتاب بصوت ناعم :
–:” هاى وحشتنونى أوى”
إبتسمت لها منى وهى تشير لها بالجلوس قائلة :
–:” اهلا يا بنتى أتفضلى معانا”
جلست ماهيتاب بمقعد مجاور لمالك وهى تقول:
–:” أنا فعلاً جعانة أوى أوى يا طنط منى”
تردف بكلماتها وعينيها لا تبارح وجهه ، حتى خطيبها لم تنظر اليه ، ولكن أنتشلها صوت مالك من بحر أفكارها وهو يقول :
–:” مفاجأة حلوة يا ماهى نورتى البيت”
خلعت عليه إبتسامة مكرهة وهى تقول :
–:” شكرا يا مالك أزيك يا رفيق”
رد رفيق بهدوء وجفاء كعادته :
–” الحمد لله أهلا يا ماهيتاب”


