هواها متيم لسماح نجيب 2

فنادتها بصوتها الرقيق قائلة :
–:” ماما يلا يا حبيبتى افطرى علشان تاخدى الدوا واروح انا الشغل”
أقتربت منها والدتها قائلة بحب :
–:” حبيبتى تسلم ايدك يا قلبى وربنا يا بنتى يوفقك ويرزقك يارب”
ردت سارة بإبتسامة :
–:” تسلملى دعواتك الحلوة دى يا ماما يلا انا بقى علشان متأخرش على الشغل”
قامت بانهاء ارتداء ثيابها وضبطت حجابها وأخذت حقيبتها ، فقبلت يد والدتها ، وخرجت من الغرفة متجهة إلى عملها ، كانت تسير بابتسامة على وجهها ولكنها اختفت عندما رأت ذلك الشخص السمج ، الذى لا يمل من مضايقتها
فأقترب منها وهو يطالعها بنظرات سمجة :
:” صباح الفل على عيونك يا ست البنات”
همست سارة قائلة :
–:” لا إله إلا الله والله ما هى ناقصة رخامتك على غيار الريق انت كمان”
دار حولها وهو مازال يمطرها بغزله القمئ :
–:” يا قمر عبرنا حتى بكلمة بابتسامة”
أطلقت سارة نهدة عميقة :
– :” الرحمة من عندك يارب ارحمنى منه بقى”
أسرعت بخطواتها ، حتى تستطيع اللحاق باحدى الحافلات التى تمر من الشارع الرئيسى ، حتى تتخلص من سماجة هذا الشخص الذى لا يفعل شئ بحياته سوى مضايقة الآخرين
وصلت الى الشركة بميعادها ، فولجت بخطوات سريعة تكاد تصطدم بنسرين التى ابتسمت على تصرفها فمنذ قدومها وهى نشأت بينها صداقة
فإبتسمت نسرين وهى تقول :
–:” ايه يا سارة براحة هو فى حد بيجرى وراكى”
وضعت سارة يدها على صدرها تلتقط أنفاسها :
–:” أنتى عارفة زمان أستاذ أكمل هيوصل دلوقتى ومينفعش الموظفين ييجوا بعد صاحب الشغل”
ربتت نسرين على كتفها وقالت :
–:” لاء متخافيش أستاذ أكمل مبيدققش فى الحاجات دى اللى ممكن يعمل كده دكتور رفيق بس اليومين دول مشغول فى امتحانات الكلية فمتقلقيش أوى كده لما دكتور رفيق بقى يرجع ييجى الشركة الصبح يبقى من الفجر لازم تبقى هنا ”
عدلت سارة من وضع حقيبتها على كتفها وهى تقول :
–:” أنا مشفتوش إلا قليل جدا”
تأبطت نسرين ذراعها قائلة :
–:” علشان بس التدريس في الكلية غير كده بتبقى الشركة واقفة على رجل وهو موجود”
:” باين عليكم بتخافوا منه أوى”
قالت سارة عبارتها ، بعدما توقفت عن السير أمام الغرفة ، التى يقع بها مكتبها
فأماءت نسرين برأسها وهى تقول :
–:” مش بيقولك من خاف سلم وده ينطبق عليه مقولة اتق شر الحليم إذا غضب”





