هواها متيم لسماح نجيب 2

وضعت إلهام الاطباق بحوض المطبخ ، على أن تقوم بجليها فيما بعد ، فأعدت له كوب من الشاى ،ونادته بصوت انتبه عليه ، فعاد للصالة ثانية

دعس سيجارته ، وهو يقول بفتور :
–:” فى ايه يا إلهام بتنادى ليه عايزة إيه”

قالت إلهام وهى تضع كوب الشاي على المنضدة الصغيرة:
–:” تعال أشرب الشاى مالك يا فاروق اليومين دول مش على بعضك كده فى ايه”

أرتمى بجسده على الأريكة العريضة وهو يغمغم :
–:” مفيش حاجة يا إلهام مشاكل شغل”

جلست إلهام بجانبه وتساءلت :
–:” ماله الشغل مش ماشى كويس ولا ايه”

فرك فاروق عيناه ، كأنه يشعر بإرهاق من كثرة التفكير ، فرد قائلاً :
–:” مش أوى يا إلهام ماشى نص نص عايز اغير الوشوش اللى عندى وشهم اتحرق وبقوا معروفين عايز حاجة جديدة حاجة طازة كده وكمان فى محل فتح على أول الشارع وواكل مننا الجو ، وبالنظام ده هنقفل كده”

نظرت إليه إلهام بقلق وقالت :
–:” وهتجيب بنات منين يعنى يا فاروق ثم أن المحل ده شقى عمرنا وملناش دخل غيره”

أفتر ثغره عن إبتسامة ماكرة وهو يقول :
–:” أهو ده اللى الواحد عايز يخططله عايز بنت تبقى للعرض بس ومش للمس حاجة تجيب الزباين على ملا وشهم ومنبقاش ملاحقين على الشغل”

تلمست إلهام جبهتها بتفكير وقالت:
–:” وانت تجيبها منين البنت اللى بالمواصفات دى يا فاروق”

عاد لإبتسامته الخبيثة ثانية وقال :
– :” بنتك ليان يا إلهام ”

جحظت عيناها عندما استمعت لاسم ابنتها ، فماذا يقول هذا المعتوه؟ فهى تعلم ما يحدث فى ذلك الملهى الليلى ، فهى حتى لم تخبر ابناءها ، حتى لا تسقط من أعينهما ، عندما يعلمان أن والدتهما تزوجت من رجل مثل هذا بعد أبيهما الراحل

فقالت بدهشة أقرب للصدمة :
–:” أنت بتقول إيه يا فاروق أنت اتجننت”

أدنى فاروق بوجهه منها ، تكاد تشعر بأنفاسه تحرق وجهها ، فقال بخبث :
–:” صدقينى بنتك دى اللى هتخلينا نقب على وش الدنيا يا إلهام دى هيبقى الزباين علي المحل كده كده مش هنبقى ملاحقين عليهم”

أنتفضت من مكانها صارخة به بصوت جهورى :
–:” ابعد عن بنتى يا فاروق أنت فاهم وإلا مش هيحصلك طيب”

جذبها فاروق من ذراعها ، جعلها تعود لمكانها ثانية ، فقال بصوت يغلب عليه الوداعة :
–:” بنتك يا حبيبتى هتبقى صاغ سليم محدش هيقربلها خااالص ، هى بس تبقى تغنى بصوتها الحلو ده مع جمالها والفلوس هتنزل ترف علينا زى المطرة ، وأنتى عارفة بنتك صوتها حلو إزاى ، وأنا مش هسمح لحد يقربلها نهائى ، هى هتبقى للعرض وبس يا إلهام ، ومش هيعدى علينا السنة الا واحنا ساكنين ف احسن كومباوند فيكى يا مصر غير العربيات والفلوس وعيشة نغنغة فكرى فيها بس كده واتخيلى زى ما أنا متخيل العز اللى هنبقى فيه وأنا أوعدك يا ستى بعد ما يحصل المراد ونأمن نفسنا ومستقبلنا مش هخليها تعتب المحل تانى هخليها تقعد معززة مكرمة فى البيت قولتى إيه بقى فمتبقيش خايبة يا إلهام وتضيعى فرصة زى دى من إيدينا أنا عايز مصلحتك يا حبيبتى”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *