هواها متيم لسماح نجيب 2

وبعد ثوانى تعد على الأصابع نهض رفيق معلن عن انتهاءه من تناول طعامه :
–:” الحمد لله عن اذنكم”

تركت رهف مكانها هى الاخرى قائلة :
– :” خدنى معاك يا أبيه عايزة أتكلم معاك شوية”

مد يده لها وهو يقول:
–:” تعالى يا حبيبتى”

أقتربت منه شقيقته ، فوضع ذراعه حول كتفيها بحنان ، وهى تبتسم له كطفلة صغيرة ، تنظر لوالدها الحنون
شدت ماهيتاب على يدها ، حتى أبيضت مفاصل أصابعها ، من فرط غضبها ، من هذا الشخص الذى يتجاهل وجودها دائماً

أخذ رفيق شقيقته وخرج الى الحديقة الخاصة بالمنزل ، وبعد عدة دقائق كان يتبعهما مالك وماهيتاب

– :” أنتى لحقتى تاكلى يا ماهيتاب”
قالها رفيق وهو يضع قطعة من الفاكهة بفم رهف

فوضعت ماهيتاب ساق على الاخرى وهى تقول :
–:” أصل عاملة ريجيم مش باكل كميات كبيرة ”

أبتلعت رهف ما بجوفها وقالت :
–:” ليه أنتى داخلة مسابقة ملكة جمال العالم”

وضعت ماهيتاب شعرها خلف أذنها وهى تقول بغرور :
–” أنا متأكدة لو دخلتها اكيد هكسب يا رهف”

إبتسم لها مالك بعشق قائلاً :
–:” أكيد طبعا يا ماهى هو فى حد فى جمالك”

أرادت معرفة رأيه بهذا الشأن فخاطبته بتساؤل :
–:” ميرسى يا مالك وأنت رأيك إيه يا رفيق لو فعلاً دخلت مسابقة ملكة جمال العالم هكسب ولا لاء”

تريد أن تسمعه يخبرها بمدى جمالها ، وأن يمدحها بكلماته التى تخرج من فمه بتلك النبرة الدافئة ، التى تجعل القشعريرة تسرى بعمودها الفقرى

مط رفيق شفتيه قليلاً ، كأنه يفكر بما قالته ، ولكن سرعان ما قال بعدم إكتراث :
–:” دى حاجة أنتى تقرريها مش أنا شوفى أنتى فعلاً جميلة الجمال اللى يستاهل ولا مجرد شكل وخلاص”

هذا ليس مديحاً ، فتلك إهانة ، فهو يهينها بكلامه المبهم ، فهى استشعرت من حديثه ، كأنه يزدرى جمالها ، فعقلها لم يستوعب سوى تلك الحقيقة ،التى صار يصرخ بها الآن ، من أن رفيق يهينها بكلماته ، التى كانت كالسوط يجلد كبريائها كأنثى فاتنة الجمال

فكزت على أنيابها وهى تقول:
–:” أنت قصدك إيه بكلامك ده يا رفيق”

نهض رفيق من مكانه قائلاً :
–:” ولا حاجة يا ماهيتاب عن إذنكم علشان ورايا محاضرات الصبح”

تبعته رهف وهى تنظر لمالك قائلة :
–:” هقوم أنا كمان انچوى يا مالك”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *