هواها متيم لسماح نجيب 2

فنادى والدته قائلاً :
–:” أمى أمى فين رهف”
خرجت منى من المطبخ وهى تقول :
–:” رجعت من الكلية نامت بس مش عارفة مالها فيها ايه رجعت ساكتة مش زى عوايدها وطلعت اوضتها من غير لماضة زى عادتها لما بتعمل”
أيقن أنها مازالت غاضبة منه بسبب ماحدث ، وجد نفسه يذهب الى غرفتها ، فطرق الباب عدة طرقات خفيفة حتى أتاه صوتها يأذن له بالدخول
فدلف للغرفة وجدها تجلس على فراشها تضم ساقيها بذراعيها ، فنظرت إليه قائلة :
–:” ايوة يا أبيه رفيق فى حاجة”
أطلق نهدة عميقة ، وأقترب منها وجلس بجانبها وهو يقول بحنان طاغى :
–:” حبيبتى أنتى لسه زعلانة منى”
لم تجيبه على سؤاله ، فخفضت رأسها أرضاً ، فماذا تقول له ؟ هل تقول انها شعرت بالمهانة من أسلوبه فى الحديث معها هى وليان ؟ فبالرغم من أن لا أحد يعلم بكونها شقيقته ولكنها شعرت كأنه طعنها فى الصميم
عندما طال صمتها ، مد يده وقبض على فكها ليجعلها تنظر إليه فقال :
–:” ردى عليا أنتى زعلانة منى يا رهف”
تجمعت الدموع بعينيها ثانية وهى تقول :
–:” أنت يا أبيه كلمتنا بأسلوب مش كويس وليان ضحكت علشان أنا السبب هى مالهاش ذنب هى بنت محترمة جدا”
على ذكرها لإسم ليان ، رد قائلاً بجفاء :
–:” محترمة تضحك بالشكل ده وكمان كانت قاعدة أنتى وهى مع شاب غريب”
قالت رهف بدهشة :
–:” وأنت عرفت إزاى”
نظر رفيق أمامه بجمود وهو يقول :
– :” كنت معدى بالصدفة وشفتكم يا رهف ومن ساعتها وأنا مضايق لأن مش عايزك تصاحبى بنات مش كويسة”
شدت رهف على ذراعه ، لتجعله ينتبه لما تقوله :
–:” أبيه أنت فاهم غلط الشاب ده قريبهم ويعتبر كمان خطيبها يعنى متظنش فيها ظن مش كويس”
ألتوى ثغره قائلاً بما يشبه السخرية :
–:” وانا إيش عرفنى هى بتقولك الصدق ولا بتكذب عليكى على العموم خلى بالك من نفسك يا حبيبتى ماشى أنتى عارفة غلاوتك عندى عاملة إزاى انا قولتلك قبل ما تكونى أختى فأنتى بنتى يا رهف”
نكست رهف رأسها وهى تقول معاتبة إياه :
– :” علشان كده أنا زعلت لما كلمتنا كده حسيت انك واحد انا معرفوش كأنك مش أبيه رفيق اللى أعرفه”
جعلها تنظر إليه ، فأخذ نفساً عميقاً وعاد يزفره ببطئ قائلاً:
–:” هى دى شخصيتى مع الناس يا رهف محدش يعرفنى على حقيقتى غيركم انتوا”




