هواها متيم لسماح نجيب 2

هتف بكر ببرود :
– بقولك إيه بطلى زعيق علشان دماغى وجعانى ، بس حبيت أوريكى أن ممكن أدفعك تمن القلم اللى أدتهولى فى السوق غالى أوى ، وكمان لما رفضتى تتجوزيني ، فإيه رأيك دلوقتى تتجوزينى ولا تحبى أفضحك فى البلد كلها ، وأنزلك الصور الحلوة دى على النت ، يووووه دا أنتى هتبقى أشهر من النار على العلم فكرى وقوليلى رأيك ونصيحة متقوليش لحد علشان مزعلش منك
أغلق بكر الهاتف ، فنظرت ليان للمحيطين بها بعد إستماعهم للمحادثة ، فخرج صوتها يشوبه الصدمة وهى تقول:
– ده أكيد بكر لأن هو اللى ضربته بالقلم قريب وأتخانق معايا أنا وباسم
أخذ منها محسن الهاتف ، ووضعه بجيبه قائلاً:
– تعالوا يلا كلنا هنروح لكبير البلد دى وهنقوله على كل حاجة وهو اللى يتصرف معاه
لم يجادله أحد منهم ، بل تبعاه بصمت ، ومازالت ليان تبكى شاعرة بالخوف مما حدث ، ولكن جدتها التى أصابها الصمت منذ علمها بما حدث بحق حفيدتها ، ظلت تربت عليها لتواسيها ، فبعد دقائق معدودة ، وصلا لمنزل كبير ، يعود ملكيته لكبير البلدة ، فهو قبلة لكل من له حق ويريد إعادته ، أو رفع ظلم ورد الحقوق
أخبره محسن الواقعة بأكملها ، وأسمعه تسجيل المحادثة ، وجعله ملماً بجوانب الأمر كافة ، بعدما قصت ليان ما حدث لها من مضايقات من هذا الشاب المدعو بكر
فبعد مرور خمسة عشر دقيقة ، كان بكر ووالده ماثلان أمام كبير البلدة ، على مسمع ومرئ من الجميع ، الذى حرص على تواجدهم ،من أجل أن يشهدوا جميعهم ، على تلك الجلسة ، التى تشبه المحاكم العرفية
دب الرجل الأرض بعصاه قائلاً بصوت خشن :
– إيه اللى عملته ده يا بكر وإزاى تفكر أنك تعمل كده فى بنت من أهل بلدك وجارتك مفيش دم ولا خشى
تصنع بكر الجهل ، على الرغم من علمه ، بأن الجميع صاروا على علم بما حدث ، ولكنه حاول أن ينجو بنفسه من العقاب
فقطب حاجبيه دليلاً على عدم فهمه لما يقال :
– تقصد إيه يا حاج مش فاهم حاجة وأنا عملت إيه أصلاً
بدون مقدمات ، تركت ليان مكانها ، وأقتربت منه وصفعته على وجهه صفعة مدوية ، جعلت الجميع يشهقون بصوت واحد وخافت
فقبل أن يهم بكر بالرد على ما فعلته ، أشار الرجل بيده لوالده قائلا:
– أبنك ده مش هيقعد فى البلد دقيقة واحدة مفهوم ولو عايز ممكن ترحل معاه أنت كمان علشان شغل الإستعباط اللى بيعمله ده وأشهدوا كلكم أن بكر ده حاول يوسخ سمعة بنت من بنات البلد ومفبرك ليها صور وهددها ومعايا الدليل أهو




