هواها متيم لسماح نجيب 2

تهدلت ملامح رهف هى الأخرى بحزن وقالت:
–:” وأنتى كمان والله يا ليان هتوحشينى اوى خلى بالك من نفسك سلام”
أحتضنتها ليان وربتت على ظهرها قائلة:
–:” وانتى كمان يا رهف خلى بالك من نفسك مع السلامة”
ربتت رهف هى الاخرى على ظهرها ، قبل أن يفترقا :
–:” الله يسلمك يا حبيبتى”
أنصرفت ليان بعد توديع رهف ، متجهة الى السكن الجامعى لتلملم اغراضها ،وتعود الى بلدتها ، فهى اشتاقت الى أخيها وجدتها ، رأت شريكاتها فى الغرفة يستعدن للمغادرة الى منازلهن ، ولكنها لم تعرهن أدنى اهتمام ، فهذه حالتها معهن دائما ، فهى سأمت من أحاديثهن السخيفة عن هؤلاء الشباب الذين تعرفن عليهم اثناء دراستهن ، فهى قد نصحتهن بضرورة الابتعاد عن هذا الطريق ، ولكنهن قد استهزئن بها ونعتوها بالرجعية
أخذت حقيبتها متجه إلى محطة القطار ، فاستقلت ذلك القطار المتجه الى بلدتها ، كانت روحها تتسابق مع عجلاته و لا تطيق صبراً ، لكى ترى شقيقها وجدتها ورؤية أرض أبيها ، غفت قليلاً ولكنها أفاقت من نومها مع صوت وقوف عجلات القطار ، عند وصوله الى وجهته
وصلت إلى المنزل فتحت الباب تنادى بصوتها الخلاب :
–:” باسم تيتة أنا جيت أنتوا فين”
خرج باسم من غرفته قائلاً بسعادة :
–:” لى لى حبيبتي حمد الله على السلامة”
احتضنها وظل يدور بها ، سعيدا بعودتها ، فهى شقيقته الوحيدة وهو يحبها جدا
فترجته ليان وهى تقول:
–:” كفاية يا باسم دماغى لفت جامد حرام عليك”
أفلتها باسم ، فوضعت يدها على رأسها ، ريثما تستعيد توازنها ، فهتف بها باسم :
–:” وحشتينى اوى يالى لى البيت من غيرك مالوش طعم”
إبتسمت له ليان وهى تقول:
–:” انا رجعت اهو فين تيتة يا باسم”
اشار باسم بيده لغرفة جدته قائلاً بحزن :
–:” فى اوضتها جوا بس هى تعبانة شوية”
اندفعت ليان الى غرفة جدتها لكى تراها ، فنبرة الحزن بصوت شقيقها جعلت الخوف ينشب بقلبها ، فأقتربت من الفراش تناديها برفق وهى تربت بخفة على يدها :
–:” تيتة تيتة علية أنا جيت”
فتحت علية عيناها وقالت بوهن :
–:” حبيبتى حمد الله على السلامة نورتى البيت”
جلست ليان بجانبها ، وأنحنت تقبلها على جبينها وهى تقول:
–:” مالك يا تيتة فيكى إيه أنتى تعبانة ولا اية”





