هواها متيم لسماح نجيب 2

صاح رفيق بصوت عالى قائلاً بغضب :
–:” أنتى حضرتك فاكرة نفسك فين هنا علشان تضحكى بالشكل ده هنا كلية مش كباريه”
كلمة كنصل السكين الحاد ، وقعت عليها مزقت قلبها ، فتلك كلمة مهينة مؤلمة جداً
فدمعت عيناها وهى تقول :
– :” حضرتك والله مش قصدى حاجة بس غصب عنى”
عقد رفيق ذراعيه أمام صدره قائلاً بتبجح :
– :” مبحبش الحجج الفارغة والاعتذرات اللى ملهاش لازمة وأكيد أنتى عارفة أنا محاضرتى نظامها عامل إزاى يا آنسة ولا أنتى أول مرة تحضريلى محاضرة وقبل كده مكنتيش فاضية تحضرى المحاضرات”
نفت ليان قوله وهى تقول:
–:” لاء يا دكتور والله أنا بحضر من أول الدراسة وبحضر كل المحاضرات”
إبتسم رفيق بسخرية وقال :
–:” ما هو واضح يا آنسة إنك عارفة النظام كويس”
أصبحت دموعها ملحة عليها ، تريد أن تخرج من مقلتيها ، فهى لن تستطيع إختزانها اكثر من ذلك ، ففرت دمعة ساخنة على وجنتها ، وهى ترى كل الطلاب ينظرون اليها ، وكأنها تم القبض عليها بجرم مشهود ، وخاصة تلك الابتسامات الهازئة ، التى تراها على وجه هؤلاء الفتيات ، اللواتى أصبحت تتحاشى الجلوس معهن بغرفة واحدة
رأتها رهف هكذا فنهضت هى أيضاً قائلة :
–:” يا دكتور هى مالهاش ذنب دا غصب عنها وأنا اللى إتسببت فى ضحكتها يعنى أنا اللى غلطانة مش هى”
أجابها رفيق بوحشية ، صارخاً بها :
–:” إسكتى أنتى حد طلب منك تتكلمى بتتكلمى ليه أصلا ً، هو أنا أذنت ليكى أنك تتكلمى”
قالت رهف بما يشبه الذهول من حديث رفيق معها :
–:” علشان هى مظلومة وانا مبحبش أشوف حد مظلوم وأسكت ”
–:” مظلومة إزاى أنتى مسمعتيش صوت ضحكتها ولا ايه ، اه أنا نسيت أصل سمعك تقيل يا أنسة أنتى كمان ومبتسمعيش كويس”
قالها رفيق ببرود ، وهى لاتصدق ما تسمعه ، فهذا ليس شقيقها الذى تعرفه ، فهو كأنه شخص آخر لا تعلم من يكون أو ماذا أصابه جعله هكذا ؟ فمنذ متى وشقيقها يتعامل هكذا مع الاخرين؟
رأى تلك النظرة بعينيها ، فهو يعلم أنها تظن به كل الظنون الآن ، ولكنها لا تعلم أنه أيضاً مستاء منها ، بسبب جلوسها مع تلك الفتاة وكان يجلس معهم شاب غريب أيضاً
فرفع يده يشير ناحية الباب وهو يقول بأمر:
–:” إتفضلوا اطلعوا برا أنتوا الإتنين “




