هواها متيم لسماح نجيب 2

ذهب رفيق تتبعه رهف ، فنظراتها أصبحت كالحمم البركانية فهى حتى لا تنتبه على كلام ذلك الجالس بجوارها ، فرفع مالك يده يشير بها أمام وجهها وهو يقول:
–:” هاااى ماهى ايه روحتى فين”

أكتسح الغضب صوتها وهى تقول :
–:” هو أخوك يقصد إيه بكلامه إن أنا مش حلوة يا مالك”

قطب مالك حاجبيه قائلاً :
–:” ليه فهمتى كلامه كده هو ميقصدش حاجة على فكرة هو أبيه رفيق صريح زيادة عن اللزوم ومبيحبش يزوق كلامه سيبك من الكلام ده كله أنتى وحشتينى”

أجابته ماهيتاب بإقتضاب قائلة :
–:” وانت كمان وحشتنى”

لا تشعر بحب ذلك الشاب لها ، والذى يسأل نفسه أحياناً هل تلك الفتاة تحبه أيضاً كما يحبها هو أم لا ؟ فقضت ما تبقى لها من وقت بالمنزل ، وهى متململة بجلستها ،فهى لم تأتى إلا من أجل رؤيته ، وطالما هو لم يعد جالساً معهما ، فلا حاجة لها بالبقاء ، فهبت واقفة تخبر مالك بضرورة رحيلها ، لإصابتها بألم مفاجئ برأسها ، ورغبتها بأن تنال قسطاً من الراحة
________________
نظرت سارة الى الإعلان بالجريدة التى بين يديها ؛ وهى تقف أمام ذلك المبنى ، شعرت بالسعادة فربما تستطيع أن تتقدم لتلك الوظيفة ،وتحصل عليها لتتقاضى راتباً يساعدها على المعيشة هى ووالدتها

فأغمضت عينيها وهى تدعو الله سراً:
:” يارب وفقنى يارب فى إن أنا اشتغل بقى”

تحمل بين يديها أوراق السيرة الذاتية الخاصة بها ، فشعرت بإرتجافة قوية ، كادت تجعلها تسقط الأوراق من بين يديها ، فدلفت الى المبنى وقابلت أحد العاملين ، فقام باخبارها بالمكتب ، الذى ستقصده من أجل التقدم لتلك الوظيفة

قامت بطرق باب غرفة المكتب ، فسمعت صوت يأذن لها بالدخول ، فتحت باب الغرفة ، ودلفت مغلقة الباب خلفها

رفع أكمل نظره عن الأوراق أمامه ناظراً لها قائلاً بغرابة:
–:” أيوة حضرتك مين”

ابتلعت سارة لعابها عدة مرات ، قبل أن تخرج الكلمات منها تحمل بعض الخوف الذى تشعر به :
–:” أنا أنا جاية بخصوص وظيفة السكرتيرة اللى فى الجرنال ده”

أشار لها أكمل بالجلوس قائلاً :
–:” اه أهلا اتفضلى يا آنسة اقعدى”

جلست سارة قبل ان تخونها قدميها ، فهى تشعر بتوتر بدأ بالتأثير على أعصابها ، فرفعت الملف الخاص بها وهى تقول :
–:” حضرتك ده CV بتاعى فى كل الأوراق”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *