هواها متيم لسماح نجيب 2

سحب رفيق رابطة عنقه وهو يزفر براحة:
–:” متشغليش بالك يا أمى وأنا جعان عايز أكل وإن كان على الرواية يا رهف هجبلك غيرها بس حاجة تستحق القراءة مش تفاهات”

جلست رهف بجانبه ، فأحاط كتفيها وأدناها منه ، فإبتسمت له قائلة بطاعة:
–:” ماشى يا أبيه وكويس إن لسه مكنتش قراءتها لأن لو كنت رميتها وأنا قراءتها ومخلصتهاش كان زمانى عملتلكم مناحة دلوقتى”

جذبها مالك من يدها وهو يقول :
–:” ما تسيبك من الروايات وتعالى نلعب سوا يا رهف”

صفقت رهف بحماس وقالت :
–:” ماشى بس هنلعب إيه يا مالك ”

فكر مالك وقال :
–:” تعالى نلعب بنك الحظ”

تبسم رفيق على تفكير أشقاءه قائلاً :
–:” بنك الحظ! أنت مبتكبرش ابدًا يا ابنى”

خلع مالك عنه سترته ووضعها على ذراعه وهو يقول:
–:” انا هلعب مع أختى هو أنا هلعب فى الشارع”

تركت منى مكانها ، وقالت وهى تتجه صوب المطبخ :
–:” غيروا هدومكم وتعالوا اتعشوا وبعدين العبوا براحتكم”

بعد الانتهاء من تناول الطعام ، افترشوا الأرض فى حديقة المنزل ، وبدأ مالك اللعب مع رهف ، وجلس رفيق بجانب والدته ، يراقبهما بابتسامة على تصرفاتهما الطفولية ، ولما لا يبتسم لهما وهما أبناءه وليس أشقاءه فحسب

فانتبه على والدته تناديه قائلة:
–:” رفيق فى حاجة عايزة اقولهالك بس متتعصبش واهدى خالص ماشى”

نظر لها رفيق قائلاً بإهتمام :
:” نعم يا أمى خير فى ايه هو مفيش موضوع بيعصبنى غير موضوع الجواز هو ده اللى عايزة تكلمينى فيه”

هزت رأسها بحركات متتابعة وهى تقول:
–:” ايوة يا أبنى هو ده”

جذب رفيق شعره بخفة ، محاولاً الحفاظ على رابطة جأشه وكز على أسنانه قائلاً بغيظ :
–:” هو أنا هقولها كام مرة يا أمى إن أنا مش عايز أتجوز”

ربتت والدته على يده قائلة بلين وهى تعدد صفات العروس :
– :” دى العروسة المرة دى دكتورة وجميلة وبنت ناس يا حبيبى تقول للقمر قوم وأنا أقعد مكانك ، وهتعجبك أوى والله”

وضع رفيق رأسه بين يديه بيأس من إلحاح والدته فى ذلك الأمر ، الذى بات كالمزحة السخيفة ، التى مل من سماعها طوال السنوات الماضية ، فهو الآن سعيد بحاله ، فهو لا يريد زوجة تصيبه بالغضب الشديد من تصرفات بنات حواء

ولكن قبل أن يعلن عن رفضه القاطع ، سمع صوت رنين هاتفه ، فوضع الهاتف على أذنه فأتاه صوتها الناعم وهى تقول:
– حبيبى

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *