هواها متيم لسماح نجيب 2

فنظر إليها قائلاً بتساؤل :
–:” وحضرتك راحة فين أنتى كمان”

ضمت رهف كتبها إلى صدرها ، تحاول منع دموعها من التساقط ، فردت قائلة بصوت مرتجف :
–:” مش حضرتك يا دكتور طردتنا من المحاضرة أنا بنفذ كلامك وخارجة”

خرجت رهف وهو يعلم أنها تشعر بالضيق منه ، وخزات مؤلمة أخذت تعتصر قلبه وهو يراها هكذا ، فهو لا يحتمل أن يرى دموعها ،وكيف ذلك وهو من حرص على عدم إبكاءها يوماً ؟

فعاد ونظر للطلاب قائلاً بصوت حازم :
–:” فى حد تانى حابب يخرج ولا نكمل شرح لو حد حابب يحصلهم يتفضل يخرج”

ساد الهدوء والصمت المكان ، فعاد إلى ما كان يفعله ، حتى يحين موعد إنتهاء تلك المحاضرة ، التى مقتها بسبب رؤيته تلك الدموع التى تلألأت فى عينىٌ مدللته
________________
تزرع أرض غرفتها ذهاباً وإياباً ، يتصاعد الغضب بصدرها من أفعال ولدها ، فهى لا تستسيغ ما يفعله بتلك الآونة ، أو بالأصح منذ بداية وعيه لذلك الحب ، الذى نبت بقلبه لأجل تلك الفتاة ، التى لن ترتضى بأن تصير له زوجة ، خاصة وأن لدى والدتها تاريخ مشين ، وغير مشرف بالمرة

ولج زوجها الغرفة ، وهو يجفف وجهه وذراعاه بالمنشفة القطنية ، بعد إنتهاءه من الوضوء
نظر إليها عاقداً حاجبيه من حركتها المتململة ، فهتف بها بتساؤل :
– مالك يا صابرة راحة جاية كده ليه

أنتفضت صابرة بعد سماع صوته ، فوضعت يدها على صدرها وهى تقول :
– حرام عليك يا محسن خضتنى

أزاحت طوق ثوبها وتفلت قائلة :
– قطعت خلفى من الرعبة يا راجل

رفع محسن حاجبه الأيسر تعجباً من قولها وفعلها ، ولكنه لم يرد جواباً على ما قالت ، بل بسط سجادة الصلاة على الأرض ، وبدأ صلاته بخشوع ، وبعد إنتهاءه جلس مكانه

فأقتربت منه صابرة ، وجلست بجانبه وهى تقول برجاء :
– محسن أنا عيزاك تكلم إبنك خليه يشيل بنت إلهام من رأسه أبوس إيدك

كف محسن عن إدارة المسبحة بين أصابعه ، فنظر إليها قائلاً:
– فى إيه يا صابرة أنتى مكبرة الموضوع ليه كده ، هى البنت مالها بأمها ، ثم اللى ربتها هى جدتها ، يعنى هى لا عايشة مع أمها ولا جوزها ، تبقى خايفة من إيه بقى

عبست صابرة قائلة بحدة :
– مش مرتاحة للموضوع كله يا محسن وأنا مش هضحى بأبنى البكر بجوازة زى دى الله أعلم ايه اللى ممكن يحصل بعد كده ، لاء خلينا حبايب أحسن مش المثل بيقولك صاحبك لا تحاسبه ولا تناسبه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *