هواها متيم لسماح نجيب 2

ربت محسن على يدها ، علها تكف عن التفكير بالأمر هكذا ، فخرج صوته ليناً :
– ماهو علشان البنت أعرف ابوها وجدتها وعارفها هى كمان بقولك ان هى دى اللى تنفع إبنك ثم ليه عايزة تكسرى بقلبه وقلبها ، البت كمان باين عليها بتحبه
نفضت يده عنها بشئ من الحدة وقالت :
– بلا بتحبه بلا بتاع ، ما زمان كانت إلهام زيها وبتحب سامى الله يرحمه ، وشوف فى الآخر عملت فيه إيه دى…..
كفت عن قولها بعد سماع صوت طرقات على باب الغرفة ، فنهضت من مكانها ، وذهبت لفتح الباب ، فوجدت ماجد يقف على عتبة الباب صامتاً
فتبسمت بتوتر قائلة :
– أيوة يا ماجد فى إيه أنت رجعت من الكلية أمتى
رد ماجد قائلاً:
– لسه راجع دلوقتى وكنت معدى من قدام الأوضة وسمعت كلامكم غصب عنى إيه حكاية أم ليان يا ماما بالظبط
نهض محسن هو الاخر من مكانه قائلاً :
– لا حكاية ولا رواية يا ماجد أنت مش عارف أمك هى بتقول كده علشان مبتحبش إلهام من زمان يلا روح على أوضتك على ما أمك تروح تجهزلنا الغدا يلا يا صابرة
لم يقتنع ماجد بحديث والده ، يشعر بوجود شئ مبهم بحديثهما ، ولكنه فضل الذهاب إلى غرفته ، مثلما أمره والده ، أو ربما فعل ذلك حتى لا يستمع لشئ من والدته ، تهدم به ذلك الحلم الجميل ، الذى تنسجه روحه المشتاقة لذلك اليوم ، الذى ستصبح به ليان عروساً له
________________
بعد أن خرجت ليان من الكلية ، عادت الى غرفتها فى السكن الجامعي ، فارتمت على السرير ،تبكى انهاراً من الدموع ، فهى تريد ان تصرخ بملأ فاها على ما لاقته من مهانة من ذلك المدعو رفيق ،تأوهات وشهقات ودموع تذرف ، وقلب يتألم ، وكره يتأجج بداخلها
وجدت نفسها تخرج هاتفها من حقيبتها تهاتف جدتها ، أنتظرت حتى جاءها الرد ، فقالت بصوت باكى :
–:” ايوة يا تيتة”
شعرت علية بالخوف فردت قائلة :
–:” ايوة يا حبيبتى مالك انتى بتعيطى ولا ايه صوتك ماله”
روت ليان لجدتها ، كل ما حدث معها من بداية الأمر حتى آخره ، وكلما تتذكر تبكى أكثر كأن عينيها تأبى أن تكف عن البكاء
فقالت علية بحنان:
–:” اهدى يا حبيبتى بلاش تعملى فى نفسك كده”
مسحت ليان عينيها بظهر يدها وهى تقول :
–:” أنا عايزة أسيب الكلية دى خالص يا تيتة خلاص مش عايزة أكمل فيها”




