هواها متيم لسماح نجيب 2

فكرت قليلاً هل بإمكانها أن تتحمل فظاظة هؤلاء الفتيات ، اللواتى يمكثن معها بنفس الغرفة ؟ أم ربما ستجبر نفسها على تحمل سخافتهن ، فأين تذهب هى وتترك الغرفة ؟ فهى فكرت بشأن الإنتقال لغرفة أخرى ولكن باء الأمر بالفشل ، نظراً لتكدس الطالبات
________________
يتناولون العشاء بصمت رهيب ، لا يسمع صوت سوى صوت الملاعق التى تحتك بالأطباق أمامهم ،فجال مالك بنظره بينهم ، ولا يعلم سر ذلك الصمت المطبق عليهم الليلة ، فدائما ما تكون الجلسة بينهم ودية ولا تخلو من مزاحه هو وشقيقته رهف

فحمحم يجلى صوته قائلاً:
:” وحدوووه إحنا مالنا قاعدين ساكتين ليه كده”

رد جميعهم :
– ” لا إله إلا الله سيدنا محمد رسول الله

فعاد رفيق معقباً:
–:” علشان دى آداب الأكل يا سى مالك ”

حرك مالك رأسه قائلاً:
–:” حاضر يا ابيه هسكت خالص بت يا رهف عملتى ايه فى الكلية”

نظرت لها والدتها هى الأخرى متسائلة :
–:” أه أنتى مقولتليش عملتى إيه رجعتى من الكلية نمتى وصحيتى من شوية”

إبتسمت رهف وهى تنظر لرفيق ، فأدعت الإرهاق وهى تقول :
–” الحمد لله يا ماما ، أتعرفت على بنوتة عسولة أوى وحتى دخلنا دكتور حليوة النهاردة كده كان نفسه يولع فينا بجاز وبيقولنا من سوء حظكم إن أنا هدرسلكم السنة دى وقعد يقولنا شوية تعليمات كده كان ناقص يقولنا متتنفسوش”

لوت منى شفتيها وقالت :
–:” يا سلام على إيه يعنى بسلامته هيدرسلكم الذرة”

قال مالك وهو يضع من الطعام بفمه :
–:” هو فى دكاترة كده رخمين أوى وبيحبوا يزهقوا الطلبة”

رمقت منى رهف وهى تقول بثقة :
–:” على نفسه لو زعلك يا بت ولا عمل فيكى حاجة زعلتك اديله على دماغه ولا يهمك”

كل هذا ورفيق يستمع الى حديثهم ، ولكن عندما سمع قول والدته رفع حاجبيه وإبتسم بخفوت وسرعان ما قال بهدوء :
–:” تشكرى يا أمى والله على نصايحك الغالية دى”

قالت منى وهى تبتسم له:
–:” طب تسيبه يضايقها يعنى ، هو لو زعلها شوف شغلك أنت معاه ولا هروحله أنا وأعرفه مقامه”

وضع رفيق الملعقة من يده قائلاً:
–:” أنتى مش محتاجة تروحيله هو قاعد قدامك أهو أنا أبقى الدكتور اللى الأنسة رهف بتتكلم عنه”

قالت منى بإندفاع :
–:” وإيه يعنى …

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *