هواها متيم لسماح نجيب 2

حركت علية رأسها بالنفى ، لكى تطمأنها فقالت :
–:” أنا كويسة يا حبيبتى مفيش حاجة”
تطلعت إليها ليان بقلق بالغ قائلة:
–:” باين عليكى تعبانة يا تيتة يلا نروح للدكتور”
أقترب منهما باسم وهو يقول :
:” روحت بيها للدكتور الصبح وكشف عليها”
نظرت إليه ليان بتساؤل :
–:” وقال ايه يا باسم”
أطرق باسم برأسه أرضاً وهو يقول :
–:” قال لازم ترتاح يا ليان وتيتة مش بتسمع الكلام”
نهرته علية بصوتها الواهن قائلة :
–:” بس يا واد يا باسم متقلقهاش أنا كويسة يلا غيرى هدومك علشان تاكلى”
عندما همت علية بترك فراشها ، منعتها ليان وأصرت عليها بالراحة فقالت:
–:” خليكى مرتاحة أنا هحضر الأكل أنتى لازم ترتاحى هغير هدومى وأجهز الأكل”
ذهبت الى غرفتها لتبديل ثيابها ، والخوف يتأكلها على صحة جدتها ، التى اذا حدث لها مكروه لا تعلم ماذا سيحدث لها هى و شقيقها ؟ أو ماذا سيكون مصيرهما وهما لا يملكان أحد بحياتهما سواها
________________
جلست منى تفكر وتفكر ، كيف تقنعه بهذا الأمر؟ فهى لا تسأم من الحديث عن ذلك الأمر مراراً وتكراراً ، وكيف لا وهى أم وتريد الاطمئنان على أبناءها
فاقت من تفكيرها على صوت ابنتها تناديها وهى تقول :
–:” مامتى يا مامتى كان فى رواية سبتها على السرير هى فين”
أتاها صوت أخيها رفيق وهو يدلف من الباب برفقة مالك عائدين من العمل :
–:” انا رميتها فى الزبالة الصبح ”
شهقت رهف ودبت الأرض بقدميها وهى تقول :
:” هااا رميتها ليه كده يا أبيه حرام عليك”
جلس رفيق على مقعد وجده بطريقه ، فهو يشعر بالإرهاق ، فأجابها قائلاً بحزم :
–:” معجبتنيش الرواية يارهف فرميتها”
عقدت رهف ذراعيها قائلة بإستياء :
–:” هو أنت يعنى قراءتها يا أبيه”
مسد على شعره برفق وهو يقول :
–:” كفاية بس الإسم بتاعها ثم إزاى تشترى رواية كده”
تقدم منه مالك قائلاً بفضول :
–:” هى اسمها إيه يا أبيه ها إسمها إيه قولى”
مد رفيق يده وضربه على ذراعه بخفة وهو يقول :
–:” بطل ياض أنت أكيد يعنى مش رواية زى اللى فى دماغك القذرة دى”
ضحك مالك وقال :
–:” أنا دماغى قذرة دا أنا دماغى زى الفل ، فلة شمعة منورة يا أبيه”
نظرت منى لأبناءها ، ووضعت يدها على وجنتها وهى تقول :
–:” هو ليه أنا حاسة إن أنا قاعدة زى الأطرش فى الزفة”




