هواها متيم لسماح نجيب 2

أنتفض رفيق من مجلسه وإبتعد عن مكان وجود والدته وأشقاءه ، فوقف أسفل إحدى الأشجار وهتف من بين أسنانه قائلاً:
– أنتى عايزة منى إيه بالظبط ، ليلى بطلى تصرفاتك دى ،أنا قولتلك خلاص اللى بينا أنتهى من زمان ، وأنا مش هرجعلك لو عملتى إيه فهمانى ، أنا خلاص بكرهك

لم تنفعل ليلى لحديثه ، بل ظلت هحافظة على هدوءها قدر المستطاع ، فردت قائلة بثقة :
– بتكرهنى ؟ طب طالما كده متجوزتش ليه لدلوقتى يا رفيق ، علشان تعرف بس إن أنا لسه فى قلبك ومش قادر تحب واحدة غيرى ، وأكبر دليل على كده أنك مش قادر تشوف واحدة تانية غيرى تبقى حبيبتك ومراتك

رد رفيق بتهكم :
– وليه متقوليش إن أنا متجوزتش علشان أنتى كرهتينى فى صنف البنات والستات كلهم

– رفيق اللى أعرفه ، قلبه ميقدرش يكره ، يقدر يحب وبس
قالتها ليلى بثقة ويقين ، فقبل أن تسترسل بحديثها ، أغلق رفيق الهاتف وعزم على تغيير رقم هاتفه ، لعلها تكف عن مضايقاتها له ، فهو لن يعود إليها ، حتى لو كان ترياق حياته موضوع بين يديها ، ولو أصرت على الإقتراب منه ، سيجعلها ترى وجهه الأخر ، فحتى الآن مازال يتعامل معها بهوادة ولطف ، ولكن ربما هى مصرة على إخراج أسوء طباعه ، التى أكتسبها بعد خذلانها له
______________
مر أسبوع بأكمله ، منذ عودتها الى المنزل ، وكل يوم تشعر بالخوف أكثر فأكثر ، فهى تشعر ان حالة جدتها الصحية تسوء يوماً عن أخر ، بالرغم من تظاهرها بأن كل شئ على ما يرام

سمعت صوت جرس الباب ففتحت الباب بابتسامة عندما رأت ماجد ووالده ، فأشارت لهما بالدخول وهى تقول :
–:” اهلاً وسهلاً اتفضلوا”

ولج محسن يتبعه ماجد ، فنظر لها محسن قائلاً:
–:” يزيد فضلك يا بنتى عاملة ايه”

ردت ليان قائلة :
–:” الحمد لله يا عمى نحمد ربنا ”

سبقتهما ليان لغرفة الصالون ، فأضاءت المصباح الكهربائى ،ودعتهما للدخول ، فجلس ماجد بجوار والده وهو يقول:
–:” احنا سمعنا إن تيتة علية تعبت جامد فجينا نشوفها هى عاملة إيه دلوقتى”

أجابته ليان والحزن يسكن بصوتها :
– :” الحمد لله ربنا يشفيها ، ثوانى على ما أنادى تيتة”

ذهبت الى غرفة جدتها ، لتخبرها بشأن مجئ محسن وابنه ماجد للاطمئنان عليها ، فهى تشعر بسعادة ترفرف بداخل قلبها منذ مجيئه ، على الرغم من الحزن والقلق اللذان تشعر بهما بسبب أوضاع جدتها الصحية

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *