هواها متيم لسماح نجيب 2

أقترب منه أكمل وقبض على كتفه ، وشد عليه قليلاً وقال :
– حاول بس تسمع كلامى صدقنى كل البنات اللى من عينة ليلى وشهيرة مراتى يستاهلوا كل اللى يجرالهم
فهو أيضاً ذاق مرارة الإهانة من زوجته ، فهى لا تفوت مناسبة ، إلا وتذكره بنشئته المتواضعة ، وإنها هى سبيله للثراء
رفع رفيق يده وأزاح يد أكمل بهدوء وقال :
– أكمل شكلك أبتديت تخرف من اللى مراتك عملاه فيك بطل تفكير بالشكل ده ، لا أنا ولا أنت من النوع ده ، ويلا بقى خلينى أروح مكتبى
تلك المرة خرج رفيق من الغرفة ، فعاد أكمل وجلس على مقعده يأنب نفسه ، على تفكيره بإيذاء قلوب الآخرين ، فزوجته جعلته يتخلى عن المنطق السليم بالتفكير ، وسمح لوخزات الشياطين أن تتملك من عقله ، توسوس له بإيذاء كل من كانت تحمل دماء مفعمة بالغرور والكبرياء ، كتلك المتملكة من زوجته
____________
بالمدينة الجامعية… بعد أن أنهت ليان محاضراتها ، عادت الى غرفتها ، كان يمكث معها بالغرفة ثلاث فتيات أخريات ، وهن أيضاً يدرسن معها بكلية التجارة ، ولكن لم تكن بينها وبينهن ألفة ، بل شعرت بالنفور منهن ، ولكنها تحاول الحفاظ على هدوءها وهى برفقتهن قدر المستطاع
ولجت الغرفة قائلة بهدوء :
–:” السلام عليكم”
أجابت إحدى الفتيات الثلاثة قائلة :
–:” وعليكم السلام المحاضرات خلصت من شوية كنتى فين كده ده كله”
إبتسمت فتاة أخرى قائلة بدهاء :
–:” تلاقيها بس لقت شاب حلو كده كانت قاعدة معاه”
تملك الغضب من ليان بعد سماع قولها ، فعلا صوتها بغضب :
–:” أنا مسمحلكيش أنتى فاهمة أنا مش بصاحب ولاد”
أجابتها الفتاة الثالثة ببرود :
–:” مالك يا مزة بس متنرفزة كده ليه ما براحتك هو احنا هنبقى مراقبينك ما تعملى اللى تعمليه”
عقدت ليان ذراعيها وقالت :
–:” والله لو أنتوا مش مراقبينى فربنا مراقبنى وشايفنى وعلشان نبقى على نور من أولها أنا مبحبش الكلام بالأسلوب ده إحنا لسه فى أول السنة وعايزين الأيام تعدى على خير وزى أنا ما بدخلش فى حياتكم أنتوا كمان متدخلوش فى حياتى”
أنهت كلامها وذهبت لتبديل ثيابها، فامتعضن الفتيات الثلاث من حديثها ، فقالت إحداهن :
–:” هى مالها الحلوة دي فاردة جناحتها علينا من أولها ليه كده”



