نيران نجع الهوى ٢

– نعم يا عهد ايه اللي خلاكي تيچي إهنيه، في حاچة!

تبغضه بضراوة ولا تطيق الاستماع لصوته، المتسبب في تدمير سعادتها وما حدث لحسن حبيبها والذي كان بعد دقائق وسيصبح زوجها لولا فعلته التي دمرت كل شيء، حاولت أن تخفي حقيقة نظراتها، وتحدثت بنبرة باكية ضعيفة مزقت فؤاده:

– حـ… حسن أخوك مينفعش يفضل إكده، أنت خابر زين أنه معِملش حاچة عفشة ولا غلط.

حمقاء تخفي نظرات كرهها له وهو يراها ويعلمها جيدًا لكنه تجاهل الأمر، شاعرًا بالغضب لحديثها عن شقيقه وحبها الكبير له متمنيّ أن يكون حبها وقلبها له وحده، ملكه كما تملك هي فؤاده أشاح بصره مبتعدًا عنها وأجابها بكبرياء قوي شامخ يتخلله بعض القسوة:

– الموضوع مبجاش في يدّي الموضوع دلوك مع الحَكومةء مهجدرش اعمل حاچة چيتك إهنيه ملهاش عازة واصل.

ازداد بكاءها بعنف وهي ترى أنها ستفقده للأبد، تخلت عن كبرياءها وكل شئ كانت تتمسك به، وتمسكت بيده معقبة بنبرة مترجية ضعيفة:

– ابوس يدّك يا سي عمران… رچعلي حسن أني هعمل أي حاچة تجولي عليها بس رچعه.

أكملت بضعف واعتلت شهقاتها في المكان:

– عاوزني ابعد عنيه هعمل إكده ماشي بس رچعه.

سحب يده بقوة منها، وهو يشعر بالحزن والضيق لأجلها لا يعلم لماذا تحب شقيقه هكذا تخلت عن شراستها وكبرياءها لأجله وتخضع اليوم أمامه تترجاه لمساعدته، لم يتمنى أن يراها يومًا هكذا لكنها مَن اختارت، فغمغم بقسوة وعينيه مثبتة عليها بقوة:

– ممكن اساعده بس جدام ده حاچة، ومش هتنازل عنيها غير إكده حسن هيفضل كيف ما هو.

تطلعت بلهفة سريعًا مأومأة رأسها أمامًا بالرغم علمها أن طلبه لن يكون هين عليها، لكنها ستفعل أي شئ لأجله:

– موافجة…موافجة عليه جول اللي عاوزه وهيحصُل من دلوك كُمان.

نصف ابتسامة ماكرة زينت محياه منتهزًا الفرصة التي آتت إليه مغمغمًا بقسوة:

– نتچوز أني وإنتي، وبعدها هعمل اللي رايداه.

ليتابع بقسوة وأعين مظلمة متوهجة بالغضب المكمود داخله:

– مهتبجيش لحد غيري واصل ياعهد هتبجي مِلك عمران الچبالي.

توسعت عينيها بصدمة وعدم تصديق وقد خالف حديثه جميع توقعاته، ظنّت أنه سيطلب ابتعادها عن شقيقه وكانت ستفعلها، لكن زواجها منه لم يأتي يومًا على بالها كيف استطاع أن يطلب منها ذلك؟!!. ويتفوه بذلك الحديث دون خجل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *