نيران نجع الهوى ٢

بعد أن ذاقت مذاق الحب وسعادته، كيف يداوي جراحها المؤلمة ويخفي ندبات فؤادها المتواجدة منذُ نعومة أظافرها لكن كل ذلك يُسلب منها في وقت واحد وتعيش بقهرها من جديد..
تلتقط أنفاسها بصعداء وهي تشعر أن الهواء ينفذ حولها مثل كل شئ تحتاجه، لا تعلم هل هي تعيسة الحظ أم دون حظ من الأساس!.. ابتسامة مريرة زينت محياها تخفي بين طياتها العديد من الحزن والألم.. فليس كل مَن يبتسم سعيد هناك مَن يبتسم قهرًا منهمكًا بين أحزانه المريرة.
ولج حازم حيثُ يجلس عمران ينتظره فغمغم مرحبًا به بحرارة:
– اهلا وسهلا يا سي عمران يا ألف مَرحب الدار مش جد المجام والله نورتنا.
غمغم بأسف معتذرًا، وهو يخفض بصره أرضًا بخجل خوفًا مما سيفعله معه بعد فعلة أخته الكاذبة:
– أني خابر أن چيتك بسبب الحديت الماسخ اللي جالته عهد بس أني مسكتش على حديتها وربيتها عليه، وهكسرلك رجبتها كُمان متزعلش حالك.
قطب عمران جبينه بعدم فهم لكن سرعان ما استحوذ القلق عليه خوفًا من أن يكون قد أصابها شيء، فغمغم بحدة مشددة:
– حديت ايه الماسخ، اتچنيت إياك چوازي من خيتك بجى حديت ماسخ.
ازداد غضبه أكثر متوعد إليه بحدة، والشرر يتطاير من عينيه:
– وتكسر رجبة مين مرت عمران الچبالي محدش يجدر يتحدت وياها واصل أو يرفع عينه فيها.
ألجمت الصدمة لسانه وتوقف عقله عن التفكير وهو يرمقه مذهولًا بعدم فهم وهناك سؤال واحد يراوده كـيـف؟! كيف سيتزوج من أخته، عهد ستصبح زوجة لكبير النجع كيف! هذا ما لا يصدقه عقل هو بالكاد صدق أمر زواجها من حسن الجبالي عندما رأى حبه الكبير لها وعشقه الصادق الذي كان يدفعه للتضحية بذاته مقابل حمايتها وتنفيذ ما تريده.
لكن عمران فلمَ؟ هو لا يحبها ولم يفعل شئ يومًا لأجلها والآن يباغت الجميع بأمر زواجه منها وبتلك السرعة، عندما طال صمته وتفكيره في الأمر غمغم عمران بجدية:
– أني چاي دلوك لچل أني أعمل بالاصول وأطلب يدّها منيك ونسمع موافجتها من تاني.
اومأ حازم برأسه أمامًا ليسرع في الرد عليه مبتسمًا حتى لا يثير غضبه:
– وهو في حديت من بعد حديتك يا كَبير لازمن توافج هو حد يجدر يجول غير إكده اللي أنت رايده هيحصُل.
ابتسم عمران ببرود ليواصل حديثه مرة أخرى بغرور:




