نيران نجع الهوى ٢

– سيرتها متچيش على لسانك العفش وأخلاجك أنتي اللي عفشة لكن هي ربتني زين تربية اللي كيفك ميعرفهاش واصل ولچل إكده مهمدش يدي عليكي بس حج أما هيرچع منيكي ليا چوز يرد عليكي.

نهضت نعمة مجددًا تدفعها بغل، وردت عليها بازدراء مقللة منها بنظراتها المحتقرة المتعالية عليها بغرور غاضب:

– أنتي اتجنيتي إياك ده أني هجتلك نسيتي عاد لما كنتي عتخدمي علينا أنتي وأمك.

صدح صوت عمران الغاضب الذي ولج المنزل للتو مغمغمًا بلهجة حازمة بصرامة:

– مرتي دلوك هي اللي عتتخدم، متخدمش يا عمَة دي مرت عمران الچبالي يعني فوج الخلج كلياتها.

لا تعلم لماذا شعرت بالأمان في حضرته، عادت أنفاسها المسلوبة تنتظم عندما استمعت إلى صوته وكأن روحها عادت إليها شاعرة بلذة الإنتصار بوجوده ودعمه الدائم لها، أقتربت نحوه واضعة يدها فوق يده مغمغمة بمكر:

– أهو چوزي چه بنفسيه يرد عليكي، أني جولتلها مهردش عليها وأنت اللي هتچيبلي حجي منيها غلطت فيا وفي ربايتي وأهلي.

تطلعت نعمة نحوها بضيق بعدما علمت بمكرها، وكيف ستجلب حقها بدهاء، اقترب عمران منها بعضب وعينيه مثبتة نحوها مغمغمًا بجدية:

– عهد دلوك مرتي وجولتلك جبل سابج أن كرامتها من كرامتي ومينفعش حد يجولها حاچة ولا يجلل منيها بكلمة واحدة، لأن بعد إكده مهرحمش حد مش مرتي اللي حد يغلط فيها، أنا هسكت بس المرة ديه لچل أنك عمتيّ وهحترم دِه، بس الله في سماه اللي حصُل لو اتكرر مهسكتش لحد واصل.

وقفت ترمقها بنظرات شامتة وهي ترى شحوب ملامح وجهها، لكنها لم تستطع الرد عليه بعدما رأت موجة غضبه المرتفعة وكأنه استمع إلى حديثها المتعالي عليها..

سار معها إلى الأعلى وهي مبتسمة شاعرة بتراقص قلبها داخلها بعدما جعل الجميع يصمت وعاد حقها إليها، استوقفته والدته التي تحدثت بعدم رضا:

– ابجى تعالى كنت رايدة اتحدت وياك.

اومأ برأسه أمامًا وسار مستكمل طريقه بصحبتها نحو الغرفة وهو يضمها يقربها نحوه، كانت تشعر بالتوتر الذي يصيبها دومًا مع اقترابه لكنها لم تستطع أن تدفعه وتبتعد عنه حتى لا تثير غضبه نحوها ولازالت تتذكر تهديده الغاضب لها سيُنهي وعده بعدم اقترابه منها عندما تنسى يومًا أنه زوجها، تعلم أنه يريد أن يفرض ذاته عليها وسيطرته التامة مثلما أعتاد، لكنها تمنع فعل ذلك بشراسة وإصرار كبير..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *