نيران نجع الهوى ٢

حاول السيطرة على ذاته ولا زال يقف شاعرًا بعدم التصديق كذب ما استمع إليه بضراوة متمسك بحبه الكبير الذي كان متغلغل في قلبها الأسير لها:

– لاه عهد معتعملش إكده امّا اللي جالتلك تجول إكده عشان اهملها صُح؟

صدر عنه تنهيدة حارة ولا يعلم كيف يخبره لكنه أسرع يحضر صورة تجمع عمران شقيقه بـ عهد في حفل زفافهما معقبًا بنبرة متوترة:

– أهي في الليلة اللي عملها أخوك، أنت لازمن تخرچها من حساباتك وتركز دلوك في طريجة نخرچك بيها من إهنيه جبل ما المصيبة تجع على الكل.

أومأ برأسه أمامًا بذهن شارد ولازال الصدمة مسيطرة على خلايا عقله بقوة كادت الفتك بروحه، إلى الآن لم يصدق كيف فعلتها؟! كان يثق بها إلي حد كبير أعطاها قلبه لتعيش بداخل مملكته العاشقة الخاصة بها، كانت ملكة متوجة بداخله جميع طلباتها حاضرة ما أن تفكر بها، وفي النهاية ألقت كل ذلك خلفها دون الإلتفات إليه وأصبحت زوجة لشقيقه بدلًا منه متناسية حبه الكبير لها..

هو مَن أخطأ باختياره وعليه تحمل النتيجة، لكن كيف ابدعت في إظهار البراءة وجعلته متيم بها كان على استعداد لخسارة جميع عائلته فقط لأجلها، ولأجل إتمام زيجته بها، كان يفكر بها وهو في ذلك الوضع متلهف للخروج مسرعًا لأجل رؤيتها، هي لم تهتم لكل ذلك واستطاعت نسيانه وتبديل جميع مشاعرها دون التفكير به وبمشاعره، إلى الآن لا يصدق ما استمع إليه لكنها الحقيقة ومن الواجب تصديقها حتى إن كان تؤلمه وتدمر قلبه المخطئ في اختياره..

❈-❈-❈❈-❈-❈❈-❈-❈❈-❈-❈❈-❈-❈❈-❈-❈❈

#الفصل_التاسع
#نيران_نجع_الهوى
#هدير_دودو

“أصاب عشقك فؤادي فانكوى بنيران الهوى
وتعالت صرخاته المتألمة مطالب بحبك الذى غواه”
❈-❈-❈

بعد مرور يومين

في الغرفة الخاصة بـ عمران كانت تقف عهد أمام المرآه تطالع انعكاس هيئتها ولازالت لا تعلم ماذا فعلت ليلقيها القدر بتلك القسوة دون رحمة!.. لم تفكر يومًا أن يكون نصيبها مع عمران ولم تتخيله من قبل! عقلها يعيد عليها ذكرياتها السعيدة مع حسن ذاك المحب العاشق لها الذي لم يضاهي شيء بجانب عمران القاسي ومشاعره القاسية، كيف يصبح زوجها وهي لازالت تخشى نظراته لها، لازالت الى الآن ترتجف رعبًا عندما تشعر باقترابه متذكرة كيف كانت فريسة ضعيفة ليفعل بها مبتغاه وانقض عليها غير عابئ بصرخاتها المطالبة بالرحم والابتعاد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *