نيران نجع الهوى ٢

– الله في سماه لو حد غير عهد خدهم لأكون جابض روحه بيدّي.
أسرع حازم يتطلع أرضًا دون أن يعقب ويرد على حديثه مقررًا تنفيذ ما أمر به خوفًا مما سيفعله والجميع يعلم عمران الجبالي ومدى قسوته الواسعة.
سار عمران نحو الخارج بعدما أنهى ما جاء لأجله مبتسمًا لكونها ستصبح زوجته وأخيرًا سيتحقق ما كان يريده، يشعر بسعادة ساحقة بذلك اليوم الذي طال انتظاره وأصبح تحقيقه شبه مستحيل.
خرجت عهد عندما استمعت إلى صوت غلق الباب تطلعت نحو أخيها، وعلمت ما فعله به لكنها لم تهتم تعلم أنه لمَ يفعل ذلك لأجلها؟ تعلم أنه فقط يريد إثبات قوته ونفوذه بفرض هيمنته على الجميع ليعلموا مَن هو عمران الجبالي، تطلعت أيضًا نحو المال المتواجد فوق المنضدة متعجبة وسألت بدهشة:
– فلوس مين ديه يا حازم؟
حاول التغلب على مطامعه القوية خوفًا من رد فعل عمران، فأخبرها ما قاله بضيق غاضب:
– سي عمران هملهم ليكي وجال تچيبي كل الناجص.
تطلعت نحوهم بضيق وملامح غاضبة مغمغمة بكبرياء:
– وأني مرايداش منّيه حاچة واصل.
هبّ واقفًا أمامها غاضبًا ليصيح بها بعنف حاد متوعد:
– خوديهم كيف ما جال، واسمعي اللي عيجوله بلاش چنان أومال.
تناولت حفنة المال، وسارت متوجهة نحو غرفتها بخطوات غاضبة غالقة الباب خلفها بقوة وقد انهارت جميع حصونها جلست أرضًا تبكي بعنف تفكر في مواجهة مصيرها القادم مع عمران.. وهي لا تعلم كيف ستتزوج من شخص وقلبها يهوى شخص آخر، وليس شخص عادي بل قلبها عاشق لشقيقه!! كيف ستفعلها وكيف ستعيش معه!..
بداخلها رهبة كبيرة مما ستعيشه ولما سيحدث معها، كاد الخوف أن يجعل قلبها يتوقف تمامًا لما سيحدث لها، عقلها سيصيبه الجنون من فرط التفكير فيما ستواجهه بعد إتمام زواجها عليه وكيف.
❈-❈-❈
ولج عمران المنزل الخاص به ليتفاجأ على الفور بوجود والدته أمامه، بحانب عمته كانت تطالعه بغضب والشرر يتطاير من عينيها هبت واقفة أمامه بغضب متسائلة:
– ايه الحديت الماسخ اللي عيدور بين أهل النچع عاد؟
قطب جبينه ووقف يبادلها نظراتها بملامح جامدة وأجابها ببرود:
– ايه الماسخ في اللي عيدور يمّا، چوازي بجى حديت ماسخ أومال.
صاحت بغضب بعدما علمت صِحة ما وصل إليها، فأكفهرت ملامح وجهها متوعدة لما يحدث:



