نيران نجع الهوى ٢

– بكرة جومي من صباحية ربنا وروحي وهجول لاخوكي أنك عتچيبي طلبات للدار بس متعوجيش لاحسن يموتني فيها.
ابتسمت بأمل من بين دموعها المتواصلة، وردت عليها سريعًا بلهفة:
– هاچي طوالي متجلجيش.
أنهت حديثها وضمتها بقوة مردفة هدوء:
– شكرا يا إيمان على كل اللي عتعمليه عشاني.
وأخيرًا ستراه وتطمئن قلبها المتلهف بداخلها بنيران الشوق المضطرمة، ستحاول أن تتماسك وتخفي دموعها عندما تراه متمنية من ربها الحفاظ عليه، وعودته إليها مرة أخرى.
❈-❈-❈
في الصباح الباكر..
وقفت عهد أمام مركز الشرطة الخاص بالنجع والمتواجد حسن بداخله، شاعرة بالخوف عليه ولا تعلم كيف ستساعده؟! تدعي من ربها أن يمر الأمر بسلام.
لا تعلم ماذا فعلت لتكون حياتها هكذا؟! بعدما كانت عروس في زفافها ترتدي ثوبها الأبيض تقف الآن بعباءتها السوداء تدلف مركز الشرطة للاطمئنان عليه..
حاولت أن تنفض أفكارها بعيدًا ملتقطة أنفاسها بصعداء تحث ذاتها على السير للداخل حتى تراه مثلما تريد.
كانت تقف تنتظره بعدما أخبرها الضابط أنه سيأتي لتراه خلال دقائق تقف تنتظره بقلب ملتهف بلوعة تريد أن تطمئن على سلامته.
وأخيرًا قد وصل إليها ابتسمت بسعادة ما أن رأته والتمعت عينيها بوميض زاهي بالرغم من الحزن المتواجد فوق ملامحه لكن كل ما يعنيها أنه بخير أمامها وتراه، أسرعت مقتربة منه مغمغنة بلهفة وقلق على حالته:
– حسن كيفك طمني عنّك وجولي إيه اللي حصُل، جلبي واكلني عليك.
تطلع أرضًا هاربًا من نظراتها مغمغمًا بتوجس وضعف:
– الوضع إهنيه واعر عمران اللي عِمل فيا إكده، بيجولوا أني بتاچر في اللسلاح.
لطمت صدرها بقوة مغمغمة بصدمة، وقد اتسعت عينيها بذهول وبدا القلق يملأ قلبها:
– يا مصيبتي السوده كيف يجولوا إكده وليه سي عمران يعمل إكده ده إنت اخوه.
أجابها بغضب والحقد يملأه تجاه عمران المتسبب فيما حدث له ليمنع إتمام زواجه بمَن أحب واختار عنوة:
– عمران يعمل أكتر من إكده لساتك متعرفيش هو يجدر يعمل إيه، مش هيخرچني من إهنيه وهو الوحيد اللي جادر يعملها كيف ما دخلني.
سالت دموعها فوق وجنتيها بضعف باكية وقد أصابها الرعب من وجوده هُنا بعدما علمت بصعوبة الأمر الذي دبره عمران، تمتمت بضعف محاولة أن تخفف عنه:





