نيران نجع الهوى ٢

أغلق الباب خلفه محكمًا بقوة مما جعله يصدر صوت مرتفع جعلها تنتفض لكنها سرعان ما حاولت التحكم في ذاتها حتى لا تجعله يشعر بقلقها من نظراته متعجبة من تغير ملامحه المباغت، لكنها لم تهتم لمعرفة السبب كل يشغل عقلها مستحوذًا عليه بقوة هو ماذا يعني حديثه حول مساعدة حسن وخروجه، هل سيتراجع عن اتفاقه معها حركت رأسها نافية متراجعة عن تلك الفكرة وقلبها يهوى داخلها خوفًا شاعرة بعدم انتظام دقات قلبها المرتعش..

لكن قبل تتحدث معه لتفهم مغزى حديثه، وجدته يغمغم بجدية حادة وعينيه معلقة عليها برغبة شديدة تدفعه للاقتراب منها لكنه يحاول أن يسيطر على الأمر حتى لا ينكشف أمامها، ولا تستغل ذلك في فعل شئ ماكر:

– بعد إكده طول ما أني جاعد صوتك ميطلعش تكتمي خالص وتجفلي خشمك، راچلك واجف وأنتي خابرة زين أني جادر اچيبلك حجك لحد عنديكي.

تطلعت نحوه مندهشة بأعين متسعة محاولة تهدئة ذاتها وردت عليه ببرود:

– لو محدش اتحدت ويايا وجالي حاچة عِفشة هعمل إكده ليه! هما بيجللوا منيّ جدامك ورايدني متحدتش كيف يعني.

عاد حديثه عليها مرة أخرى بنبرة تزداد صرامة وغضب، وقد تشنج جسده أمامها واكفهرت ملامح وجهه بضيق:

– تحترمي وچود چوزك يا عهد أني هجدر عليهم كلياتهم ومحدش يجدر يجلل منيكي إنتي دلوك مرتي يبجى لازمن تعملي اللي عجوله.

أغمضت عينيها بقوة مأومأة برأسها أمامًا متطلعة نحوه بجدية، ووقفت قبالته مغمغمة بتحدٍ:

– وأنت ميتى عتعمل اللي اتفاجنا عليه وتخرچ حسن.

الشرر تطاير من عينيه وسار بغضب مقتربًا منها بطوله والغضب سيطر على عقله مجددًا فشعرت بالخوف من هيئته الغاضبة، سارت بخطواتها إلى الخلف مبتعدة عنه وقد انكمشت على ذاتها بقلق.

أسرع قابضًا فوق ذراعها بقوة جاذبًا إياها ليعيدها مكانها أمامه كما كانت فاصطدمت بصدره القوي متأوهة بين يديه بضعف، وأغمضت عينيها بقوة لم يهتم بكل ما حدث همس داخل أذنيها وبغضب مشددًا من ضغطه فوق ذراعها:

– سيرة حسن متچيش على لسانك واصل وإلا هجطعه بيدّي أنتي مرتي، يُبجى تفهمي إكده بلاش خربطة عجل.

رعشة قوية أصابت جسدها بين يديه نتيجة اقترابه فغمغمت بضعف لاهث وشفتيها ترتعش بتوتر ملحوظ يبدو بوضوح داخل عينيها:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *