نيران نجع الهوى ٢

– چوازي منيك هو الموت بنفسيه وأني وافجت وخابرة زين اللي عيحصُل فيا على يدّك.

تحدثت تصبر ذاتها بعزيمة مأومأة برأسها امامًا بينما شفتيها ترتعش بضعف:

– بس كل دِه يهون لچل عيون حسن.

شعر بغضب جامح بعصف بداخله بعد حديثها حاول أن يسيطر على ذاته حتى لا يؤذيها، لكنه لم يستطع وقد فشلت جميع محاولاته وظهرت عروقه المشحونة بدمائه التي تغلي بداخله، فاقترب منها أكثر بجسد متشنج ووجه مكهفر لم يفصل بينهما شيء، حيث تلامست أجسادهم للمرة الأولى لكن غضبه كان يعميه عن أي شئ عينيه تلتمع بالقسوة التي جعلت قلبها يهوى بداخلها رعبًا من نظراته المميتة، أغمضت عينيها هاربة منه متمنية الفرار من أمامه لكنها لم تستطع بسبب حصاره لها أسرع قابضًا فوق يدها المجروحة قبضة حديدية بقوة ضارية مسببًا لها ألم قوي مصطحبًا بصرخة متأوهة خرجت منها بضعف فابتلعها بداخله، وقد كانت مرته الأولى ليقبلها ويتمتع بقربها ونعيم شفتيها ذات مذاق خاص لا يُنسى، كانت في البداية قبلته لها قاسية تؤلمها لكنها سرعان ما تحولت إلى أخرى عاشقة متلهفة بشغف قوي يسيطر عليه..

حاولت دفعه بيديها وهي تحرك رأسها محاولة إبعاده شاعرة بنيران متأهبة تعصف بداخلها وهي تراه يحل مكان حسن وهذا ما لم تريده، كانت تتخيل كل ذلك وتتمناه معه ولكن واقعها مؤلم وصدمها بأكبر صدمة وتعيش كل ما تمنته لكن مع شخص آخر تبغضه وتبغض اقترابه شاعرة أن لمساته تؤلمها لكن كيف ستجعله يبتعد عنها!..
تخشى أن يكون تراجع في فعلته وسيتمم زواجها اليوم، ازدادت مقاومتها له ليبتعد عنها معلنة رفضها له.

ابتعد عنها عندما شعر بحاجتها إلى الهواء وهو يرمقها ببرود غاضب ووجه محتقن ولازال يضغط فوق يدها صائحًا بها بحدة قاسية:

– أني دلوك چوزك يعني سيرة حسن متچيش على لسانك واصل بدل ما اجطعه.

تغلبت على خوفها وألمها لتقف معتدلة قبالته بقوة متطلعة داخل عينيه بتحدٌ وأجابته بشراسة غاضبة:

– كنك مخابرش يا چوزي إيه اللي خلاني اوافج على چوازنا اللي عتجول عليه.

التقطت نفس كبير وأكملت حديثها غير مبالية بغضبه الذي ازداد وحدة ملامحه المكهفرة لتكمل حديثها دون خوف كما هي غير مدركة ما سيحدث لها وما سيفعله:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *