نيران نجع الهوى ٢

– اجفلي حشمك حسن الچبالي سيدك وسيد النچع كلياته مهملنيش يوم فرحنا، وكلكم شفتوا اللي حصُل غصب عنيه اتحشمي يا مَرا منك ليها.
أجابتها واحدة منهم متبجحة ببرود:
– وهو احنا بس اللي عنتحدت ده الكل بيتحدت عنيكي لما تعرفي تجفلي خشمهم ابجى اتحدتي ويانا.
رمقتها عهد محتقرة بغضب متوهج، لكنها حاولت أن تتماسك قليلًا وتذهب لتطمئن قلبها المرتجف على حسن دون الالتفات لأي شيء آخر.
وصلت وأخيرًا لمنزل الجبالي ولجت بخطوات متعثرة حثيثة تخشى ما ينتظرها بالداخل لكن قبل أن تستكمل طريقها وجدت فهيمة ترمقها بنظرات نارية مصوبة نحوها تخترقها، كانت تقف أمامها بصحبة نعمة التي حدثتها بغضب:
– إيه اللي چابك إهنيه يا چلابة المصايب بوشك العكر ده رايدة تعملي إيه تاني.
لم تلتفت لحديثها ولم تعطه اهتمام بل وجهت بصرها نحو فهيمة، وتحدثت متسائلة بتوتر وهي تشعر بقبضة قوية تعتصر قلبها:
– حسن إيه أخباره يا ست فهيمة طمنيني عنيه، جلبي واكلني خرچ ولا لساته هيخرچ ميتي؟
تسأل بارتباك من نظراتها نحوها وخوفها عليه يسيطر على مشاعرها، بداخلها العديد من المشاعر المضطربة لا تعلم ماذا تفعل وكيف ستتخلص منها لكن ما تعلمه جيدًا أنها تريد أن يكون بخير وتطمئن على سلامته وعودته مرة أخرى.
أجابتها فهيمة بنبرة قاسية متوعدة؛ لأنها المتسببة فيما يحدث لعائلتها:
– ميخصكيش من دلوك حسن الچبالي ميخصكيش همليه لحاله، كل ده حُصُل بسببك، لساتك عاوزاه بدك يحصله ايه عن اللي حصُل.
تطلعت أرضًا هاربة من نظراتها القاسية والدموع اجتمعت داخل عينيها، فتمتمت بضعف محاولة معها لتعلم أي شي عنه يريح قلبها القلق عليه:
– لچل خاطري يا ست فهيمة طمنيني عنيه مهجدرش اجعد إكده هيخرچ ميتى؟
صاحت بها بنظرات شرسة يملأها الغضب والتوعد وهي تدفعها بعيد بقوة:
– ملكيش صالح بيه من دلوك عمران عمل إكده في أخوه بسببك، رايدة تدمري عيلة الچبالي بدخلتك السوده.
حاولت معها مرة أخرى بنبرة باكية مترجية إياها لتخبرها عن حاله وما حدث معه حتى الآن وهي متمسكة بيدها باستعطاف:
– عشان خاطر حسن يا ست فهيمة جوليلي اللي حُصُله لحد دلوك، جلبي هيجف من خوفي عليه.
دفعتها بعيد عنها بقوة تسببت في سقوطها أرضًا ووقفت تطالعها ببرود غاضب وتحدثت منفعلة عليها:




