نيران نجع الهوى ٢

– آه حديت ماسخ، رايد تتچوز مرت أخوك اتجنيت إياك، أخوك مرمي مسچون، وبدل تساعده تجوم تتچوز مرته.
لم يهتم بحديثها بل صاح بحدة قاسية يصحح حديثها بنيران الغيرة المشتعلة:
– مبجتش لساتها مرته يمّا، هتّبجى مرتي أني چهزي حالك يمّا عشان تحضري ليلة ولدك.
لوت شفايفها بغضب شديد معقبة برفض قاطع بإصرار كبير على عدم إتمام زواج تلك الفتاة المشؤومة ودخولها إلى عائلة الجبالي:
– مش دي اللي تبجى مرتك، اختار زين اللي من مجامك البت دي مهياش داخلة عيلتي، ولا البيت إهنيه سامع يا عمران.
اومأ برأسه أمامًا متفهمًا حديثها وأجابها بجدية:
– هجعد أنى وهي في مكان تاني خلاص إكده، حضري حالك يمّا عشان رايدك تبجي ويايا.
سار من أمامها بخطوات واسعة، وجسد متشنج غاضب بعدما رأى عدم تقبل والدته وإصرارها على الرفض بالرغم من دعمها السابق لشقيقه من زواجه منها، لكنه قرر ألا يهتم لكل ذلك سيفعل ما يريده ويتزوجها، ستصبح ملكه، عـهـد زوجة عمران الجبالي كبير نجع العمدة كم تمنى أن يستمع لتلك الجملة لكنه كان يراها صعبة الآن قرر ألا يتنازل عنها دون أن يهتم لرأي الجميع أولهم هي..!
لن يهتم إلى الأمر ولن يلتفت لأحد سوى لتنفيذ رغبته بإتمام زواجه منها..
اقتربت نعمة منها بمكر وهي تلوى شفتيها بعدم رضا وكعادتها تلقي سمومها داخل عقلها:
– كيف يعني مهيجعدش معانا، چرا لعجلك إيه أومال، انتي رايدة البت ديه تبعده عنينا، فتحي عنيكي يا فهيمة مش إكده عتهمليلها ولدك عالچاهز.
تطلعت أمامها وبدأت تفكر في حديثها ونتيجة ما ستفعله وما ستفعله تلك الحية مع ولدها بعدما تتركه لها تتلاعب بعقله وتبعده عنها، حركت رأسها نافية بإصرار وعينيها تلتمع بالشر مغمغمة بغضب حاد:
– معاكي حج يا نعمة هطلع اجوله ميهملش سرايا الچبالي والبت ديه مهسكتلهاش واصل، هربيها من چديد على يدّي جليلة الرباية والحيا.
أكملت حديثها بتهكم ساخرة:
– جال عتحب حسن وچاية تطمن عليه بت هنية.
تتذكر بكاءها بحرقة على حسن متعجبة لأمرها وموافقتها للزواج من عمران شقيقه، بالطبع هي فقط لن تهتم لأمر أحد سواها كانت تُظهر حبها لحسن حتى وصلت لما تريده وعندما انفلتت الأمور من يديها، أصبحت تفكر في الزواج من عمران لتحقيق مطامعها، لكنها لن تدعها تفعل ما تريده ستقف لها وتحاربها، ستجعلها تندم على أفعالها وعلى اليوم التي فكرت فيه على تدمير عائلة الجبالي بزواجها من ابناء العائلة.



