نيران نجع الهوى ٢

– والله ما ههمله اخرچ بس من إهنيه وهيعرف أن اجدر اجف جدامه، أني احسن منيه كُمان هبجى كبير النچع.

توقف عن التفكير المتوعد فيما سيفعله بـ عمران عندما تجمعت صورة رائعة لها داخل عقله المتلهف لرؤيتها بشغف كبير، فأسرع متسائلًا عنها بقلق:

– عهد كيفها هي زينة صُح مچاتش إهنيه غير مرة واحدة فاللول طمن جلبي عنيها.

أسرع حمدي هاربًا من نظراته متطلع نحو الجهة الأخرى بتوتر هاربًا من إجابته ومعرفته بفعلة تلك الحية، فعاد عليه السؤال بنبرة تزاد قلقًا:

– بجولك عهد كيفها زينة صُح؟

شعر بالقلق من صمته الذي طال فحاول الآخر أن يتهرب منه مغمغمًا بتوتر ونبرة متقطعة:

– عمران أخوك اتچوز كُمان.

لم يهتم لأمره ولا يريد أن يعلم شئ عنه، لكنه شعر بالغضب عندما علم بزواجه فهو مَن كان سيتزوج لكنه دمر سعادته بذلك الأمر، هتف بنبرة تزداد غاضبًا مضيق عينيه بضراوة متوعد لعمران فور خروجه سيجعل حياته تنقلب رأسًا على عقب:

– والله ما ههمله يدوج الفرح يوم واحد من وجت خروچي من إهنيه.

تابع بنبرة تزداد حزنًا ولازال يفكر بها ملتقطًا أنفاسه بصعداء:

– كان زماني دلوك متچوز من عهد حبيبتي لولا عملته بس هعوضها عن كل اللي حصُل.

شعر الآخر بالغضب وهو يراه يفكر بها وهي لم تهتم لأمره بل أسرعت تتمم زواجها من شقيقه دون الإلتفات لحبه الكبير لها، تلك المخادعة التي استطاعت أن تدّعي البراءة وهي في الحقيقة تفكر لأجل تحقيق مطامعها بزواجها من أكبر عائلة في النجع وتحقق الحلم المستحيل حتى تحظى بمكانة مرموقة ونفوذ عالية بين أهل النجع، صاح به بغضب غير واعٍ لما يقوله بعدما رآه غارق في أحلامه وأفكاره بها بدلًا من ذاته:

– كنك اتجنيت إياك فكّر في حِالك وسيبك منيها، عهد اللي عتفكر فيها، هي اللي اتچوزت عمران اخوك وهملتك من غير ما تفكر فيك عتفكر في حالها ومصلحتها وهي دلوك مصلحتها مع عمران وافجت عليه على طول، حديت الست فهيمة ونعمة مرتي عنيها كان صُح.

شعر بالصدمة حلت عليه وقد وقع عليه الخبر كالصاعقة، غير مصدق ما استمع إليه، كيف استطاعت فعلتها، هل بالفعل نست حبه لها، تخلت عنه عندما كان يحتاجها ويفكر بها فقط لأجل ذاتها، كيف استطاعت خداعه تلك الفترة وجعلته يهواها، في النهاية كانت كاذبة في جميع مشاعرها نحوه وتعيشها مع شقيقه، شعر بقبضة حادة قوية تعتصر قلبه الذي اخطأ وأحب فتاة مثلها..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *