نيران نجع الهوى ٢

– أنت رايد تجتلني بعد عني ملكش صالح بيا.

قلبها يرتجف رعبًا لنظراته المصوبة نحوها وهي لا تصدق الإصرار التي رأته داخل عينيه الغاضبة تود الفرار هاربة مرة أخرى إلى منزلها، تريد الهروب من نظراته التي تقبض روحها، وإصراره على قبضها حقًا.

أغمضت عينيها المرتشعتين بصدمة عندما رأته سينفذ تهديده على قتلها لبوحها بالرفض صراحةً وبالفعل قد فعلها، شعرت بالسكين وهي تُغرز بها دون رحمة مصطحبة بصرختها العالية المتألمة دوت في أرجاء الغرفة.

وضعت يدها سريعًا فوق ذراعها باكية بألم وهي لا تفهم سبب فعلته فهو قام بخدش ذراعها عن عمد، كانت ترمقه بعدم فهم لكنها لم تسأله بسبب بكاءها المستمر وعينيها مثبتة عليه تبادله نظراته النارية المصوبة نحوها.

كان يرمقها بسخرية، ولم ينكر غضبه الشديد منها خاصة بعد رفضها له الصريح لكن مهلًا سيجعل كل شئ يسير مثلما يهوى، ويجعلها تعلم كيف تتعامل مع زوجها؟! إلى الآن يقف يراها بعدم تصديق هل حقًا أصبحت زوجته بعدما كان يرى استحالة الأمر، أسرع يجلب نسيج القطن الرقيق الذي كان بجانب الفراش وأمسك بذراعها المجروح بقوة ليحصل على قطرات من دمائها فوق النسيج بعدما قرر عدم اقترابه منها بعد حديثها الجارح.

كانت مستسلمة تمامًا بين يديه وقد فهمت ما سيفعله وتنفيذه لرغبتها بعد حديثها وذلك ما لم تتوقعه، أراد ان يجرحها هي بدلًا عن ذاته عن عمد ليعاقبها عن حديثها يجعلها تعلم جيدًا مَن هو؟! وماذا يستطيع أن يفعل؟!

يريد أن يجعلها تشعر بالوجع بعد حديثها ورفضها الصريح له، لكن هناك رغبة بداخله تجذبه نحوها تدفعه للاقتراب منها ليُطفئ تلك النيران المنبعثة بداخله وكادت الفتك بقلبه المغرم بها.

دفعها بغضب فارتدت إلى الخلف ساقطة أرضًا لكنها كانت مستسلمة تمامًا واضعة يدها فوق الأخرى حيث جرحها وألمها لم يضاهي ألم قلبها المجروح وعقلها الذي يصور لها بعض الأفكار التي ستحدث معها على يد ذلك القاسي الغير مبالي بمشاعرها..

رمقها بغضب قوي دون أن يهتم لأمرها واقترب منها مغمغمًا بقسوة والشر يلتمع داخل عينيه الكاحلة:

– ميخلصنيش موتك من اللي هعمله فيكي، أني اللي هخليكي تتمني الموت بجى طالما رايداه.

طالعته بتوتر والخوف سيطر عليها تمامًا فبدأت تزحف أرضًا برعب وهي ترمقه بذهول متعجبة لأمره لكنها لم تستطع الصمت، فصاحت أمامه بشراسة متغلبة على مخاوفها منه:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *