نيران نجع الهوى ٢

تفاجأت به يولج الغرفة هو الآخر بوجه جامد مكهفر كعادته وأغلق الباب خلفه بقوة جعلتها تنتفض، تفاجأ بحالتها فاقترب منها وهو يرمقها بدهشة متعجب سبب بكائها القوي وقد أصابه الخوف عليها، وهي تضع يدها فوق فمها مانعة صوت شهقاتها القادر على شق جدران المنزل بالكامل، فوقف أمامها يسألها في ذهول تام:
– اللي حصُل عاد خلاكي تبكي إكده؟ مانتي كنتي زينة.
هبت واقفة بسرعة البرق عندما رأته يقترب منها وأسرعت مبتعدة عنه رامقة إياه باشمئزاز وغضب، وتناولت السكين الحاد الذي كان بحانب الطعام واضعة إياها فوق عنقها لتهرب منه، وقد علمت أن ذلك هو الحل الوحيد لإنهاء مصيرها السيء، معقبة على فعلتها بنبرة مرتعشة لاهثة:
– بعّد عني وملكش صالح بيا… والله لو جربتلي لاكون مموتة حالي ومعيهمنيش هي خلصت إكده يا سي عمران.
التمعت عينيه بغضب كبير وهو يراها تهدده، ولم يسبق لأحد فعلها، فعلتها أثارت جنونه وغضبه الكبير، رفضها له بوضوح جعله يستشاط غضبًا متوعد لتلك الحمقاء، مَن هي بترفض اقترابه؟ تهدده بقتل ذاتها إذا اقترب عليها فعلها لأنه سيقترب عنوة، سيحصل على ما أراد في النهاية لكن بطريقة صعبة ستبقى خالدة داخل ذهنها إن عاشت.
هي مَن جعلته يفقد سيطرته على ذاته وعليها تحمل عواقب فعلتها الوخيمة، التمعت عينيه بالشر مقتربًا نحوها بقسوة ليرد عليها:
– يُبجى هتموتي فعلًا يا عروسة كيف مانتي رايدة بس على يدّي.
وجدته في لحظة يجذبها بعنف، ينتزع السكين من يديها، ويرفعه هو عليها بقوة فتفاجأت مما يفعله وقد ألجمت الصدمة لسانها أغمضت عينيها ولسانها تفوه بالشهادة مستسلمة تمامًا له، ولما سيفعله معها حتى إن كان سيُنهي روحها مثلما ينوى.
بالفعل لم يتردد ولم يفكر وقد أعماه الغضب، لم يشعر بذاته سوى وهو يغرز السكين بها بقوة جعلت صرخاتها ترتفع بينما هو لم يبالِ ووقف يشاهدها
❈-❈-❈❈-❈-❈❈-❈-❈❈-❈-❈❈-❈-❈❈-❈-❈
#الفصل_الثامن
#نيران_نجع_الهوى
#هدير_دودو
❈-❈-❈❈-❈-❈
” للقلب أحكام والقدر رأي آخر”
وقفت تشاهده بذهول وعدم تصديق وهو على استعداد لقتلها حقًا، بل هو مَن سيقتلها بيده، تحرك رأسها نافية بتعحب والدهشة تسيطر عليها أغمضت عينيها برعب عندما وجدته يرفع السكين عليها، وتراجعت مسرعة نحو الخلف مغمغمة بدهشة وعدم تصديق:



