هواها متيم لسماح نجيب 1

وصلت إلى مكتب مالك ، فنظرت لنسرين من خلف نظارتها وقالت :
– :” هاى مالك جوا فى مكتبه”
رفعت نسرين رأسها بعد سماع صوتها ، الذى بعث بداخل أذنيها وقلبها ناراً تحرق الفؤاد ، فإبتلعت تلك الغصة بحلقها فقالت :
–:” أيوة يا أنسة ماهيتاب هو جوا ثوانى أديله خبر”
قالت ماهيتاب وهى تجلس على حافة مكتبها :
– :” طب بسرعة بليز”
جلست على حافة المكتب تهز قدميها بلا مبالاة ، فرفعت نظارتها عن وجهها ، ووضعتها بمنتصف رأسها ، فإجتمعت خصيلاتها الحريرية على ظهرها ، بعدما كانت تتهدل على جانبى وجهها ، لثوانى معدودة ظلت نسرين تنظر إليها ، وكأنها تقيم حالتها ، وتضيف سبباً آخر للفرق الشاسع بينهما ،وعندما رآت أن كثرة المقارنة ، ستؤدى بها فى النهاية لمزيد من الحسرة ، قامت نسرين بطرق باب غرفة مكتب مالك
فسمعت صوته من الداخل قائلاً :
– :” ايوة أدخلى يا نسرين”
ولجت نسرين غرفة المكتب وهى تقول :
– :” مستر مالك آنسة ماهيتاب خطيبة حضرتك عايزة تقابلك ، هى برا”
ترك مالك مقعده بتلهف فقال متبسماً :
– :” خليها تدخل بسرعة يا نسرين”
رأت ابتسامته وتلهفه لرؤية تلك الفاتنة ، فخفضت عينيها أرضاً تمنع دموعاً على وشك التجمع بمقلتيها ، فتلك الابتسامة لا تزيده إلا وسامة ، وهى لا تريد أن تنجرف فى ذلك الطريق ، الذى بدأت معانتها فيه ، عندما رأته بالمرة الأولى ،فخرجت من المكتب ، تجر قدميها قسراً ، ونظرت لتلك الفتاة الجالسة على مكتبها ، شعرت بالغيرة الساحقة ، وكيف لا وهى سترى تلك الفتاة تدلف الى مكتبه الآن؟ ستسمع بأذنيها صوت ضحكاتهما سوياً ، التى ستكون مثل الخناجر المسمومة التى تطعن قلبها
فقالت نسرين بغصة قوية :
–:” أتفضلى يا أنسة ماهيتاب هو مستني حضرتك جوا”
إستقامت ماهيتاب بوقفتها وقالت بترفع :
– :” شكرا يا أنتى هو أنتى إسمك إيه كل مرة أنسى إسمك”
قالت نسرين بصوت فاتر :
–:” إسمى نسرين حضرتك”
أمسكت ماهيتاب طرف سترتها ، كأنها تعيد ترتيبها فقالت :
– :” أه أه ماشى”
بعد أن أنهت جملتها ، أولتها ظهرها ، فقامت بفتح الباب وولجت بتلك الابتسامة العريضة ، التى تسلب مالك عقله
فصاحت بصوتها ذو البحة الرقيقة :
–:” هاى مالك”
قفزت دقات قلبه بعد سماع صوتها ، فما كان منه سوى أن أبدى ترحيبه بقدومها :
–:” أهلا ماهيتاب نورتى الشركة”





